تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدتها إحدى عشرة لفظة " «١» .

٤. التفسير «٢»: في قوله تعالى: ﴿وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمْ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ " من هنا للسبب، أي: وبسبب رحمته إياكم جعل لكم الليل والنهار، ثُمَّ علل جعل كل واحد منها، فبدأ بعلة الأول وهو (الليل)، وهو (لتسكنوا فيه)، ثم بعلة الثاني وهو (ولتبتغوا من فضله) ثم بما يشبه العلة لجعل هذين الشيئين وهو (لعلكم تشكرون)، أي: هذه الرحمة والنعمة " «٣» .

المعنى العام للآيات

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ﴾

أي (قل) يا محمد لأهل مكة (أرأيتم) اخبروني إن جعل الله عليكم الليل سرمدًا بأن يسكن الشمس تحت الأرض إلى يوم القيامة، لا نهار معه، فمن إله غير الله يأتيكم بنور تطلبون فيه المعيشة، ونهار تبصرون فيه، (أفلا تسمعون)، أي: سماع فهم وقبول، فتستدلوا بذلك على وحدانية الله تعالى «٤» .

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾

قال أبو السعود: " بإسكانها في وسط السماء، أو بتحريكها على مدار فوق الأفق، من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه " «٥» .

(١) ينظر إعراب القرآن وبيانه وصرفه: ٥ /٣٧٠ –٣٧١.

(٢) التفسير: هو البيان والكشف والتصريح ضد الإبهام. أنوار الربيع: ٦/١٢٣.

(٣) البحر المحيط: ٧/ ٣٠.

(٤) ينظر الوسيط: ٣ /٤٠٦. لُبَاب التَأَوْيِل: ٣ /٤٣٩. حاشية الصاوي: ٣ /٢٢٥.

(٥) إرْشَاد العَقل السَّلِيم: ٧/ ٢٣. وينظر أيضًا زاد المسير: ٦/ ٢٣٨.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ٣٦