تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن هنالك فرقًا بين الرواية التوراتية في سفر الخروج لقصة موسى عليه السلام، وبين الرواية القرآنية لقصة موسى عليه السلام في سُوْرَة الْقَصَصِ، وذلك بالمقارنة النقدية بين العهد القديم والقرآن الكريم، وقد توصل الباحث استنادًا إلى ذلك إلى أهمية الرواية القرآنية وتفوقه على تلك الرواية الأخرى من خلال احتوائه على دقائق التاريخ ومعالم التوحيد.

إن للرسول ﷺ صورة متكاملة تنبض في النصف الثاني من سُوْرَة الْقَصَصِ من خلال دلائل القرآن على صدقه ﷺ، وإيمان طوائف أهل الكتاب بدعوته ﷺ على وفق معالم الهداية البيانية، والهداية التوفيقية.

إن هنالك تشابهًا بين قصة موسى عليه السلام ابان بصفته، وما تعرض له من أذى مع فرعون موافقًا لما جرى لرسول الله ﷺ ابان دعوته وما جرى له مع فراعنة قريش.

إن هناك سننًا إلهية في نظرية سقوط الحضارات تبرز واضحة في سُوْرَة الْقَصَصِ مع القواعد الكلية لنظم المجتمعات.

إن العولمة الحديثة تشبه في اعتمادها على الكفر والعلم كنوز قارون المعتمدة على الكفر بالله تعالى، وما نسبه لنفسه من علم وأن مآل الجميع إلى التفكك.

إن في سُوْرَة الْقَصَصِ مبشرات بانتصار الإسلام على كلّ من حاربه من قبل ومن بعد، وتبعًا للقياس بأحاديث رسول الله ﷺ وهذه المبشرات ينبغي أن تبرز كلما أصاب الأمة الوهن، لأن الوعد الإلهي متحقق لا محالة.

لقد كانت هذه النتائج والاستنتاجات بعض ما خرجت به مما يتسع به المقام ههنا، غير أني أجدني قد توصلت من خلال تحليلي لسُوْرَة الْقَصَصِ إلى نتيجة كلية توصل إليها القدماء وستبقى كذلك إلى الأبد، هي: وحدة وتماسك النصّ القرآني كليًا.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ١٢٣