تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زوال الماضي هو زوال فرعون وهامان وقارون والجنود.

زوال الحاضر هو زوال أميركا وإسرائيل وجنود العولمة.

ولا ريب أن ذلك منصوص عليه بصورة أكثر صراحة في كثير من أحاديث رسول الله ﷺ، ولا سيما ما نجده في أبواب الفتن «١» .

غير أننا في تحليلنا لسورة القصص نجد الأمر بوضوح كبير يكاد لا تخطئه العين.

إن هلاك فرعون وهامان وقارون وجنودهم جميعًا في الماضي التاريخي إنما كان بسبب عوامل أسلفنا الحديث عنها في الفصول الماضية ولا ريب في أن هذه العوامل نفسها ستكون سبب في زوال وهلاك أميركا وإسرائيل وجنود العولمة في العصر الحديث، وذلك كما يقول الله عز وجل: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا موسى الْكِتَابَ من بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ «٢» .

(١) منها ما روي عَنْ أبي بن كعب رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بشر هذه الأمة بالسناء والنصر والتمكين فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب» . المستدرك على الصحيحين: ٤ /٣٤٦ قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٤٣.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ٢ · الصفحة ١٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ٢ · ص ١٠١