تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَوْلاَ أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ وَنَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾

قال الطبري في تأويل هذه الآية: " لولا أن يقول هؤلاء الذين أرسلناك يا محمد إليهم، لو حلّ بهم بأسنا أو أتاهم عذابنا من قبل أن نرسلك إليهم على كفرهم بربهم واكتسابهم الآثام واجتراحهم المعاصي، ربنا هلا أرسلت إلينا رسولًا من قبل أن يحل بنا سخطك والمصيبة في هذا الموضع العذاب والنقمة " «١» .

وذكر القرطبي أنه تعالى " خص الأيدي بالذكر في قوله تعالى: ﴿وَلَوْلاَ أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾، لأن الغالب من الكسب إنما يقع بها " «٢» .

وأرى أن الآية دالة في عمومها على معنى المنة على الكفار من أهل مكة بإرسال رسول الله مُحَمَّد (- ﷺ -)، إذ لو لم يرسل لهم لاحتجوا بأنهم لم يعرفوا رسلًا، وهذه بعض مواطن رحمة الله تعالى بعباده، وإقامة الحجة عليهم.

﴿فَلَمَّا جَاءهُمْ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلاَ أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُون َ﴾

(١) جامع البيان: ١٠ /٧٩.

(٢) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦/ ٥٠٠٩.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٤٧٤