تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي: " إذا فعل ذلك فلها مهر المثل وتفسد التسمية لأنه تعطي من صداقها لأجل هذا الشرط الفاسد، ولأن المهر لا يجب إلا للزوجة لأنه عوض بعضها " «١» .

واحتج الحنابلة:

بقوله تعالى في قصة شعيب وتزويجه إحدى ابنتيه موسى (- عليه السلام -) ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَج﴾ فجعل المهر الإجارة على رعاية غنمه وهو شرط لنفسه.

وذكر القرطبي أن قسم من العلماء قالوا: " هذا الذي جرى من شعيب لم يكن ذكرًا لصداق المرأة، وإنما كان اشتراطًا لنفسه على ما يفعله الأعراب، فإنها تشترط صداق بناتها وتقول: لي كذا في خاصة نفسي. وترك المهر مفوضًا ونكاح التفويض جائز " «٢» .

(١) المغني (ابن قدامة): ٧/٢٢٤ - ٢٢٥. المفصل في أحكام المرأة: ٧/٨٠.

(٢) الجامع لأحكام القرآن:٦/٤٩٩٤.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٣٧٩