تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونجد أن قوله تعالى: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ﴾ «١» موافق تمام الموافقة لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلاَّ رَحْمَةً﴾ «٢»، لأن التلاوة الإلهية متعلقة بما ألقي على رَسُول الله (- ﷺ -) من الكتاب المتلو رحمة.

ونجد أن قوله تعالى: ﴿بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ «٣» موافق في دلالته المتناسقة مضمونيًا مع قوله تعالى: ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ «٤»، لأن من صفات المؤمنين أنهم يؤمنون برجوعهم لله سبحانه وتعالى، وهذا اتساق في المعنى.

نجد كذلك أن الآية: ﴿وَنَجْعَلَهُمْ الْوَارِثِينَ﴾ «٥» مطابقة في تناسبها المضموني مع الآية: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ «٦» في كون الآيتين تتحدثان عن الوراثة الإلهية والعودة النبوية، فكما ورث بنو إسرائيل ما تركه آل فرعون، ورث المؤمنون من أصحاب مُحَمَّد (- ﷺ -) أرضًا لم تورث إلا لهم، وهذا من الاتفاقات الإلهية التي انفردت سورة القصص بإظهارها في أبان العصر المكي.

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٦.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٨.

(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٥.

(٦) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٥.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٢٧