تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد فصل بعض ذلك البقاعي في كتابه (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) «١»، والسيوطي في كتابه (تناسق الدرر في تناسب السور) «٢» . ونجد في سُوْرَة الْقَصَصِ - التي نقوم هنا بتحليلها - أنها جاءت على هذه السنة في الأسلوب العرضي لمادتها الداخلية، ويتضح ذلك أكثر ما يتضح باستعراض مبادئ هذه العلاقة المترابطة بين فاتحة السورة وخاتمتها، وتشمل هذه المبادئ المتشابهة:

ذكر الآيات الإلهية مثل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَتُ الْكِتَبِ الْمُبِينِ﴾ «٣»، وقوله:

﴿وَلا يَصُدُّنَّكَ عَنْ ءايَتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ﴾ «٤» .

المقابلة بين الإيمان والكفر، كما في قوله: ﴿نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ «٥»، وقوله: ﴿وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَبُ إِلاَّ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ «٦» .

(١) ينظر مثلًا: نظم الدرر في تناسب الآيات والسور. الإِمَام برهان الدِّيْن أَبِي الحَسَن إبراهيم بن عمر البقاعي. ت ٨٨٥ هـ. خرج الآيات وأحدثه ووضع حواشيه: عَبْد الرَّزَّاق غالب المهدي. الطبعة الأولى دار الكتب العلمية. بيروت. لبنان. ١٩٩٥ م: ١/ ١٢٦.

(٢) ينظر مثلًا: تناسق الدرر في تناسب السور. جلال الدِّيْن السيوطي. ت ٩١١ هـ. ط٢. تحقيق: عَبْد الله مُحَمَّد الدرويش. دار عالم الكتب. بيروت. لبنان. ١٤٠٨ هـ – ١٩٨٧ م: ١ /٢١٦.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٢.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٧.

(٥) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣.

(٦) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٦.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٢٤