تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قرأ علي بن أبي طالب (- رضي الله عنه -)، وابن عباس، والضحاك: (وإلآهتك)، معناه: وعبادتك. فعلى هذه القراءة كان يعَبُد ويُعبَد. قال أبو بكر الأنباري: فمن مذهب أصحاب هذه القراءة أن فرعون لما قال: ﴿أنَا رَبُّكُمُ الأعْلَى﴾ «١»، و﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إله غَيْرِي﴾ «٢» . نفى أن يكون له رب وإله، فقيل له: ﴿وَيَذَرَكَ وَالِهَتَك﴾ «٣» بمعنى ويتركك وعبادة الناس لك «٤» .

وهناك رأي ينسب لابن عباس رضي الله عنهما على قراءة من قرأ: (ويذرك والهتك) بمعنى ويدعك والشمس، لأن العب تسمي الشمس آلهة، وهي إن فرعون قد كان يعبد الشمس «٥» .

والذي يراه الباحث أن فرعون كان لا يعبد إي إله، بل كان يدعو الناس إلى عبادته على عادة فراعنة مصر في زمنه.

المطلب الثاني: نصرة المستضعَفين

﴿وَنُرِيدُ انْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الارْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ «٦» .

المناسبة

(١) سُوْرَة النَّازِعَاتِ: الآية ٢٤.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٣٨.

(٣) سُوْرَة الأَعْرَافِ: الآية ١٢٨.

(٤) الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٣ /٢٦٩٨.

(٥) الروايات التفسيرية عن عَبْد الله بْن عَبَّاس رضي الله عنهما. د. حسن عبد المجيد. الطبعة الأولى. الدار السعودية. جدة. ١٤١٢ هـ: ص ١٩٨.

(٦) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآيتان ٥ - ٦.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ٢٢٠