تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الحسد على النعم موجود في بعض الطبيعة البشرية. ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ «١» .

إن الإنسان يفعل ويصنع حسناته وسيئاته بنفسه. ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ «٢» .

إن الضلال الإنساني كله في علم الله ﷻ. ﴿قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ «٣» .

إن الإنسان يشعر بالراحة الأبدية إذا ما أوكل الأمور في الحكم والرجعة الأخروية إلى لله عز وجل. ﴿لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ «٤» .

إن هذه القواعد في أصولها القرآنية، إنما تكشف عن مجمل السمات البشرية، وترينا كيفية النظرة القرآنية في سورة القصص للإنسان وأفعاله وأقواله وأحواله، كما يجعل سورة القصص إحدى النصوص الإلهية التي سبقت علم النفس، والتي جمعت جمعًا عظيمًا صفات النفس البشرية، وهو وجه آخر من أوجه إعجازها الكثيرة «٥» .

المطلب التاسع: الإيمان والكفر في سورة القصص

(١) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٧٩.

(٢) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٤.

(٣) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٥.

(٤) سُوْرَة الْقَصَصِ: الآية ٨٨.

(٥) ينظر الصورة الَقُرْآنيّة للإنسان: ص ١٩٧ -١٩٨.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ١٨٤