تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفائدة الأولى - غن النار هنا بتأويل ما سيكون، أي: إنهم يدعون لما يؤدي إلى النار في خاتمتهم، وهو كقوله تعالى: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ «١»، والخمر لا تعصر بل العنب هو الذي يعصر، ولكنه بما أنه سيكون العنب خمرًا قيل: ﴿أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ ورأي أبي مسلم أن " النار هنا بمعنى التقدم نحو النار " «٢»، فهو بتأويل ما سيكون.

الفائدة الثانية - إن الصيغة القرآنية لو جاءت بلفظ (يدعون إلى الضلال) مثلًا، لم تكن معبرة عن دعوة فرعون وجنوده، وكذا لو جاءت بلفظ (يدعون إلى الكفر) لكان المعنى أنهم في كفرهم يدعون إلى كفر، وهكذا على التوالي، فجاءت صيغة ﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ لتدل على المعنى الذي أريد لها أن تجيء به، وهو ما زاد النصّ الَقُرْآني جمالًا على جمال «٣» . وارى أن الدعوة إلى النار بمعنى الكينونة في النار.

(١) سُوْرَة يُوْسُف: الآية ٣٦.

(٢) ينظر مفاتيح الغيب: ١٢ /٢٥٤. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٥٠٠٥.

(٣) ينظر مفاتيح الغيب: ١٢/ ٢٥٤. الجَامِع لأِحْكَام القُرْآن: ٦ /٥٠٠٥.

سورة القصص دراسة تحليلية · الجزء ١ · الصفحة ١٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سورة القصص دراسة تحليليةج ١ · ص ١٢٧