فقال عليه - عليه السلام - : ﴿ أنا أحق منهم بأخي موسى ﴾ ، أو كما قال .
وقال عليه - عليه السلام - : ﴿ فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع ﴾ .
وذلك بعد أن صام العاشر في عامه ، وقُبِض - عليه السلام - قبل عاشوراء الذي بعده.
********
خامسه : صوم أيام التشريق ، وهي أيام [ منى ] غير يوم العيد ، الذي هو يوم النحر ، أما الأيام التي تليه فهي ثلاثة ، وتسمَّى :
[ أيام التشريق ]..لأنهم كانوا يشرقون بها اللحم ويقدِّدونه ، أي : يجففونه ليأخذونه معهم إذا رجعوا من [ منى ] إلى أهليهم .
وقال - عليه السلام - : ﴿ أيام التشريق أيام : أكلٍ ، وشُربٍ ﴾ .
[ راجع : مسلم /الصيام /1926، وأبو داود / الصيام /1710 ، وفيه / في كتاب الصوم / 2065 برواية أخرى ] .
فإن فيها يشكر الحاج ربه على تمام حجِّه ، وإكمال نُسكه . وهي أيام اجتماع ، والتئام ، ففيها : الدعوات ، والزيارات ، وما تزال لحوم الأضاحي طريَّة ، فالأكل منها ، أولى من العزوف عنها .
********
سادسه : صيام الدهر .
وهو : أن يصوم المرء يومياً ما دام حياً ، دون أن يكون له يوم يُفطر به .
وهذا : عزوف عن رحمة الله - عز وجل - الذي خلق لنا الطيبات .
وهذه : رهبانية ، والإسلام نهى عن الرهبانية .
عن عبد الله ابن عمرو - رضي الله عنه - قال :
أُخبر الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - أنِّي أقول : لأقومنَّ الليل ، ولأصومنَّ النهار، ماعشت .
فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - :
﴿ إنّك لا تستطيع ذلك ، فصم وأفطر ، ونَم وقُم ، وصم من الشهر ثلاثة أيام ، فإن الحسنة بعشر أمثالها ، وذلك مثل صيام الدهر ﴾ .
وقال - عليه السلام - لعثمان بن مظعون - رضي الله عنه - :
{ يا عثمان أرغبت عن سنتي ؟
قال : لا والله يا رسول الله ، ولكنْ سنتك أطلب .
فقال له الرسول - صلى الله عليه وسلم - :