فمن شروطه : طهارة النساء من الحيض والنفاس ، والعقل ، والبلوغ ، فضلاً عن الاسلام ، وكذلك النيّة .
وثانيه : صوم القضاء ، وذلك لمن أفطر في رمضان بعذرٍ أو بغيره ، أو من فسد صومه في رمضان ، كالمرأة تحيض أو تلد ، وكذلك لمن فسد صومُ نفله ، أو أفسده هو. ففساده بالحيض والنفاس الطارئين ، وإفساده بالإفطار العمدي بعد الشروع ولو بعذر لا يمنع القضاء أبداً ، بل تأثيره في الكفارة فقط،إذ تجب بالإفساد العمدي فقط . ولا يشترط في وجوب القضاء ، وقوعه قبل مجيء رمضان القادم ، وإن كان ذلك أفضل ، فالعمر كله وقت للقضاء ، والتعجيل أفضل في كلِّ الأحوال ، إذ الموت خلال عامٍ غير بعيد.
ثالثه : صوم النَذْر.
والنَذْر في لغة العرب هو : … الوعد .
والنَذْر في لغة العرب أيضا هو : ما أوجبه المرء على نفسه ، فيقال نذر نفسه فداءً للحق ، إذا أوجب على نفسه أن يموت في سبيل الحق .
والنذر في الشرع هو : ما أوجبه المرء على نفسه متقرباً إلى الله - عز وجل - .
يقول تعالى : ﴿ وما أنفقتم من نفقةٍ أو نَذَرْتُم من نَذْرٍ فإنّ الله يعلمه﴾ البقرة/ 270 .
1. فما أوجبه المرء على نفسه مما لا يُعدُّ قربة .. كالفسق ، وأعمال السوء ، فإنّه لا يُعد نَذْراً.
2. وما كان واجباً في ذاته .. لا يُعد نًذْرا، لأنه إيجابٌ لما هو واجب عليه ، بحكم الشرع .
3. وما كان غير ممكن التنفيذ [ أي مستحيلاً ] .. لا ينعقد نَذْراً .
فكل الأنواع المتقدمة يكفِّر فيها المرء بكفارة يمين ، فالنذر يكون لله - عز وجل - ، وليس لأحد سواه ، ولا يُطاع الله - عز وجل - بعصيانه !! . فهذا هو الشرعي .
يقول تعالى :﴿..إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلِّم اليوم إنسياً ﴾ مريم/26.
وليكن معلوماً أنّ مسائل النذور تحمل على مسائل الأيمان ، عند تعذر الوفاء بالنذر .
والوفاء بالنَذر الصحيح واجبٌ .
يقول تعالى :﴿.. و ليُوفوا نذورهم و ليطَّوَّفوا بالبيت العتيق ﴾ الحج / 29 .