تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

{ بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب ، شديد سواد الشعر ، لا يُرى عليه أثر السفر ، ولا يعرفه منّا أحد ، حتى جلس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسند ركبتيه الى ركبتيه ، ووضع كفيه على فخذيه ، وقال :

يا محمد … أخبرني عن : الاسلام .

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :

الاسلام أن تشهد ألاّ إله إلاّ الله ، وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحجَّ البيت إن استطعت إليه سبيلا .

قال : صدقت .

فعجبنا له يسأله ويصدقه ـ والكلام هذا لسيدنا عمر- رضي الله عنه - ـ ، …

إلى أن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عمر أتدري من السائل ؟

قلت : الله ورسوله أعلم .

قال الرسول - عليه السلام - :

هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم } .

فالصوم عبادة بدنية ، وركن من أركان الاسلام .

والصوم في لغة العرب هو : الإمساك مطلقاً عن أي شيء .

ويستعمل للإنسان ، وللحيوان ، وللجماد.

********

فمن أمسك عن الكلام فهو صائم .

يقول تعالى : ﴿ فناداها من تحتها ألاّ تحزني..* ..* فإمّا تَرَيَنَّ من البشر أحداً فقولي إنِّي نذرت للرحمن صوماً فلن أُكلِّم اليوم إنسيا﴾ مريم/24 إلى26 . فقوله تعالى : فقولي .. مع أنها صائمة عن الكلام ، فيه إشارة إلى أن [ الإشارة ] بمثابة القول ، ولهذا قال الفقهاء في قاعدة كليَّة :

[ إشارة الأخرس المعهودة نطقه ] .

وعليها يُعوَّل في الحكم ، وإثبات الحقوق .

********

أما الحيوان … فقد قالت العرب :

خيلٌ صيامٌ وخيلٌ غيرُ صائمةٍ تحت العجاج وأخرى تَعلِك اللُجُما

********

أما الجماد … فتقول العرب : [ صامت الشمس في كبد السماء ] .. وذلك إذا أمسكت عن السير ساعة الزوال .

********

والصوم في الشرع هو : إمساك مخصوص ، بصفة مخصوصة ، من شخص مخصوص ، في زمن مخصوص ، وبشروط مخصوصة .

********

مصطلحات و شرحها · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مصطلحات و شرحهاص ١٣