ومن الثابت تاريخياً أن الذين حرقهم علي رضي الله عنه هم أتباع عبد الله بن سبأ حينما قالوا بأنه الإله.
11 – ذكر الجوزجاني (ت 259هـ) في أحوال الرجال (ص389 أن السبئية غلت في الكفر فزعمت أن علياً إلهاً حتى حرقهم بالنار إنكاراً عليهم واستبصاراً في أمرهم حين يقول: لما رأيت الأمر أمراً منكرا أججت ناري ودعوت قنبرا.
12 – ويقول ابن قتيبة (276هـ) في المعارف (ص267): (السبئية من الرافضة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ).
وفي تأويل مختلف الحديث (ص73) يقول: (أن عبد الله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي، فأحرق علي أصحابه بالنار).
13 – ويذكر البلاذري (ت 279هـ) ابن سبأ من جملة من أتوا إلى علي رضي الله عنه يسألونه من رأيه في أبي بكر وعمر، فقال: أو تفرغتم لهذا. أنساب الأشراف (3/ 382).
14 – ويعتبر الإمام الطبري (ت 310هـ) من الذي أفاضوا في تاريخهم من ذكر أخبار ابن سبأ معتمداً في ذلك على الإخباري سيف بن عمر. تاريخ الطبري (4/ 283، 326، 331، 340، 349، 398، 493 - 494، 505).
15 – وأكد ابن عبد ربه (ت 328هـ) أن ابن سبأ وطائفته السبئية قد غلو في علي حينما قالوا: هو الله خالقنا، كما غلت النصارى في المسيح ابن مريم عليه السلام. العقد الفريد (2/ 405).
16 – ويذكر أبو الحسن الأشعري (ت 330هـ) في مقالات الإسلاميين (1/ 85) عبد الله بن سبأ وطائفته من ضمن أصناف الغلاة، إذ يزعمون أن علياً لم يمت، وأنه سيرجع إلى الدنيا فيملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً.
17 – ويذكر ابن حبان (ت 354هـ) في كتاب المجروحين (2/ 253): (أن الكلبي سبئياً من أصحاب عبد الله بن سبأ، من أولئك الذين يقولون: إن علياً لم يمت، وإنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة).
18 – يقول المقدسي (ت 355هـ) في كتابه البدء والتاريخ (5/ 129): (إن عبد الله بن سبأ قال للذي جاء ينعي إليه موت علي بن أبي طالب: لو جئتنا بدماغه في صرة لعلمنا أنه لا يموت حتى يسوق العرب بعصاه).