# المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم من أتى عرافا لم تقبل له صلاة فهو الحقيقي لأنه قد يصح العمل ويتخلف القبول لمانع (إذا أحدث) قال العلقمي قال رجل من حضرموت ما الحدث يا أبا باهر قال فساء أو ضراط والمراد به الخارج من أحد السبيلين وإنما فسره أبو هريرة بأخض من ذلك تنبيها بالأخف على الأغلظ ولأنهما قد يقعان في أثناء الصلاة أكثر من غيرها وأما باقي الأحداث المختلف فيها بين العلماء كمس الذكر ولمس المرأة والقيء ملأ الفم والحجامة فلعل أبا هريرة كان لا يرى النقض بشيء منها وقيل إن أبا هريرة إنما اقتصر على ما ذكر لعلمه ان السائل كان يعلم ما عدا ذلك وفيه يعد واستدل بالحديث على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريا أم اضطراريا على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة لأن القبول انتفى إلى غاية الوضوء وما بعده مخالف لما قبله فاقتضى ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقا (حتى يتوضأ) أي بالماء أو ما يقوم مقامه (ق د ت ه) عن أبي هريرة. (لا يقبل إيمان بلا عمل) إذ من جملة الأعمال النطق بالشهادتين فمن صدق بقلبه ولم ينطق بلسانه بالشهادتين مع التمكن لا ينفعه إيمانه (ولا عمل بلا إيمان (طب) عن ابن عمر بن الخطاب وإسناده حسن. (لا يقتل) قال المناوي خبر بمعنى النهي (مسلم بكافر) ذميا كان أو غيره وعليه الشافعي وقال أبو حنيفة يقتل المسلم بالذمي (حم ت ه) عن ابن عمرو بن العاص قال العلقمي بجانبه علامة الحسن. (لا يقتل حر بعبد) وبه قال الشافعي كالجمهور (هق) عن ابن عباس قال العلقمي يجانبه علامة الحسن. (لا يقرأ) بكسر الهمزة نهى وبضمها خبر بمعناه (الجنب ولا الحائض شيئا من القرآن) فيحرم عليهما ذلك حيث قصد القرآن ومثلهما النفساء (حم ت ه) عن ابن عمر بن الخطاب. (لا يقص على الناس) أي لا يتكلم بالقصص والمواعظ (الأمير) أي الحاكم (أو مأمور) أي مأذون له فيه منه (أو مرئي) قال المناوي وهو من عداهما أسماه مرائيا لأنه طالب رياسة (حم ه) عن ابن عمرو وإسناده حسن. (لا يلدغ المؤمن من حجر مرتين) قال العلقمي قال شيخ شيوخنا قال ابن بطال وهذا الكلام مما لم يسبق إليه صلى الله عليه وسلم وأول ما قاله لأبي غرة؟ ؟ ؟ ؟ وكان شاعرا فأسر ببدر فشكى عائلة وفقرا فمن عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأطلقه بغير فداء فظفر به بأحد فقال وذكر فقرا وعائلة لا تمسح عارضيك بمكة تقول سخرت بمحمد مرتين وأمر به فقتل أخرج قصته ابن إسحاق في المغازي بغير إسناد وقال ابن هشام في تهذيب السيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال حينئذ لا يلدغ فذكره وقوله لا يلدغ المؤمن هو بالرفع على صيغة الخبر قال الخطابي هذه الفظه خبر ومعناه أمر أي ليسكن المؤمن حازما حذر إلا يؤتي من ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا وهو أولا هما بالحذر وقال أبو عبيد معناه لا ينبغي للمؤمن إذا نكب من وجه أن يعود إليه قلت وهذا الذي فهمه
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.