# بالطبع والمودة إلى توفية الحقوق ومكافأة الخلق بالإحسان إليهم من لم يكن كذلك فهو بالضد (فر) عن جابر بن عبد الله قال الشيخ حديث ضعيف (إذا أراد الله بعبد خيرا) قال المناوي قيل المراد بالخبر المطلق الجنة وقيل عموم خيري الدنيا والآخرة _جعل غناه في نفسه) أي جعله قانعا بالكفاف لئلا يتعب في طلب الزيادة وليس له إلا ما قسم له اه قال العلقمي النفس هي الروح والنفس الجسد فالمراد جعل غناه في ذاته أي ذاته غنية عن طلب مالا حاجة له به (وثقاه في قلبه) بضم المثناة الفوقية وتخفيف القاف أي جعل خوفه في قلبه بأن يملأ منبور اليقين فمتى حصل منه غفلة في ذنب بادر إلى التوبة (وإذا أراد الله بعبد شر جعل فقره بين عينيه) فلا يزال فقير القلب حريصا على الدنيا منهمكا فيها وإن كان موسرا (الحكيم) الترمذي (فر) كلاهما عن أبي هريرة (إذا أراد الله بعبد خير فقهه في الدين) قال المناوي فهمه الأحكام الشرعي أو أراد بالفقه العلم بالله وصفاته التي تنشأ عنها المعارف القلبية اه وقال العلقمي أي فهمه الأحكام الشرعية أما بتصويرها والحكم عليها وإما باستبطائها من أداتها (وزهده في الدنيا) قال العلقمي الزهد هو الإعراض بالقلب وقال الإمام أحمد بن حنبل الزهد على ثلاثة أوجه الأول ترك الحرام بالقلب وهو زهد العوام من المسلمين والثاني ترك الفضول من الحلال بالقلب وهو زهد الخواص منهم والثالث ترك ما يشغل العبد عن الله بالقلب وهو زهد العارفين وهو خواص الخواص (وبصره) بالتشديد (عيوبه) أي عرفه بها وبينها له ليتجنبها ويحذرها ومن لم يرد الله به خيرا يعمى عن عيوب نفسه (هب) عن أنس بن مالك (وعن محمد بن كعب القرظى مرسلا) قال المناوي بضم القاف وفتح الراء ومعجمة نسبة لقريظة اسم رجل نزل حصنا قرب المدينة فسمى به وهو حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خيرا جعل له واعظا من نفسه) قال المناوي لفظ رواية الديلمي من قلبه (يأمره) بامتثال الأوامر الإلهية (وينهاه) عن الممنوعات الشرعية ويذكره بالعواقب الرديئة (فر) وكذا ابن لال (عن أم سلمة) أم المؤمنين وإسناده جيد كما ذكره القرافي (إذا أراد الله بعبد خيرا عمله) قال المناوي بفتح العين والسين المهملتين مخففا ومشددا أي طيب ثناء بين الناس (قيل وما عسله) أي قالوا يا رسول الله ما معنى عسله قال (يفتح له عملا صالحا قبل موته ثم يقبضه عليه) شبه ما رزقه الله من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين الناس بالعسل الذي يجعل في الطعام ليحلو به ويطيب (حم طب) عن أبي عنبة) قال المناوي بكسر العين المهملة وفتح النون (الخولاني واسمه عبد الله أو عمارة وهو حديث حسن (إذا أراد الله بعبد خير استعمله قيل وما استعمله) أي قالوا يا رسول الله ما معناه وما المراد به (قال يفتح له عملا صالحا بين يدي موته) أي قبله (حتى يرضى عنه من حوله) قال المناوي بضم أوله والفاعل الله ويجوز فتحه والفاعل من حوله أي من أهله وجيرانه ومعارفه فيبرئون ذمته ويثنون عليه خيرا
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي