تخطَّ إلى المحتوى

# بدلا من الضمير المجرور أي أمرت بأن لا أفتح لأحد غيرك اه وقد استشكل بإدريس فإنه دخل الجنة وهو فيها قلت اختلف في قوله تعالى في قصة إدريس ورفعنا مكانا عليا فقيل هو حي في السماء الرابعة أو السادسة أو السابعة أو في الجنة أدخلها بعد أن أذيق الموت وأحيى ولم يخرج منها فهذه أقوال ولم يربح منها شيء فلم يثبت كونه في الجنة باتفاق وعلى تقدير كونه في الجنة فيجاب بأن المراد بالدخول الدخول التام في يوم القيامة فإنه لابد أن يحضر الموقف مع الأنبياء للسؤال لهم هل بلغوا أممهم الرسالة أم لا وما قيل بأن السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة قبله يقال في جوابه أنهم إنما دخلوا بشفاعته فالدخول منسوب إليه ويجاب بأنهم لا يدخلون من الباب لما ورد بأنهم يطيرون فيدخلون من أعلى السور فيقول الخازن من أذن لكم فيقولون بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم (حم م) عن أنس بن مالك (آخر من يدخل الجنة) قال المناوي من الموحدين (رجل يقال له) هو (جهينة) ويجوز أن يرفع بالفعل لأن المراد به الاسم أي هذا اللفظ كما أفاده البيضاوي في تفسير قوله تعالى يقال له إبراهيم وهو بضم ففتح اسم قبيلة سمى به الرجل هو (فيقول أهل الجنة عند جهينة الخبر اليقين) قال العلقمي زاد في الكبير بعد اليقين سلوه هل بقى من الخلائق أحد يعذب فيقول لا قلت قوله من الخلائق أي من أمة محمد صلى الله عليه وسلم لما علم أن الكفار مخلدون أبدا اه فانظر ما الحامل للعلقمي على التخصيص بأمة محمد صلى الله عليه وسلم بأن الكفار مخلدون أبدا اه (خط) في كتاب (رواة مالك بن أنس) قال الشيخ أي في كتابه الذي اقتصر فيه على رواة مالك أي الرواين عن مالك (عن) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب وهو حديث ضعيف (آخر قرية من قرى الإسلام خرابا المدينة) النبوية علم لها بالغلبة فلا يستعمل معرفا إلا فيها قال العلقمي وعد ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم وهو أن بلده لا تزال عامرة إلى آخر الوقت (ت) عن أبي هريرة) قال العلقمي بجانبه علامة الحسن (آخر من يحشر) أي يساق إلى المدينة والحشر السوق من جهات مختلفة والمراد من يموت قال عكرمة في قوله تعالى وإذا الوحوش حشرت حشرها موتها (راعيان) تثنية راع وهو حافظ الماشية (من مزينة) بالتصغير قبيلة معروفة (يريدان) أي يقصدان (المدينة ينعقان بغنمهما) قال العلقمي بفتح التحتية وسكون النون وكسر العين المهملة بعدها قاف ثم ألف ثم نون والنعيق زجر الغنم أي يصيحان بها يسوقانها (فيجدانها) أي الغنم (وحوشا) بضم الواو بأن تنقلب ذواتها وبأن تتوحش فتنفر من صياحهما أو الضمير للمدينة خالية والوحش الخلا أو يسكنها الوحش لانقراض ساكنيها قال النووي وهو الصحيح والأول غلط وتعقبه ابن حجر بأن قوله (حتى إذا بلغا ثنية الوداع) يؤيد الأول لأن وقوع ذلك قبل دخول المدينة وثنية الوداع بفتح الواو محل عقبة عند حرم المدينة سمى به لأن المودعين يمشون مع المسافر من المدينة إليها وقال العلقمي ثنية الوداع هي ثنية مشرفة على المدينة يطأها

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.