تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن طالب العلم المستلذ بفهمته وحصوله لا يزال يطلب ما يزيد استلذاذه فكلما طلب ازداد لذة فهو يطلب نهاية اللذة ولا نهاية لها فهو مشارك لغيره في الجوع أن ذلك الغير له نهاية وهو الشبع وهذا لا نهاية له فلذا عبر بصيغة أفعل التفضيل (واشبعهم الذي لا يبتغيه) فهو لا يلتذ به لشبعه (أبو نعيم في) كتاب فضل (العلم) الشرعي (فر) عن ابن عمر بن الخطاب قال الشيخ حديث ضعيف (اجيبوا) وجوبا (هذه الدعوة) قال المناوي أي دعوة وليمة العرس (إذا دعيتم لها) وتوفرت شروط الإجابة (ق) عن ابن عمر بن الخطاب (اجيبوا الداعي) أي الذي يدعوكم لوليمة وجوبا إن كانت لعرس وتوفرت الشروط كما تقرر وندبا إن كانت لغيرها (ولا تردوا الهدية) قال العلقمي إذا لم يعلم أنها من جهة الحرام إما إذا علم أنها من جهة حرام فالرد واجب والقبول حرام نعم إن علم مالكها فأخذها ليردها إليه فهذا لا بأس به وقد يجب القبول لأجل الرد إذا كان ذلك لمحجور ونحوه والنهي عن رد الهدية في حق غير القاضي أما هو فيجب الرد عليه ويحرم القبول (ولا تضربوا المسلمين) أي في غير حد أو تأديب بل تلطفوا معهم بالقول والفعل فضرب المسلم بغير حق حرام بل كبيرة والتعبير بالمسلم غالبي فمن له ذمة أو عهد فيحرم ضربه تعديا (حم خد طب هب) عن عبد الله بن مسعود وهو حديث صحيح (اجيفوا أبوابكم) بفتح الهمزة وكسر الجيم وسكون المثناة التحتية وضم الفاء أي اغلقوها مع ذكر اسم الله تعالى (واكفئوا آنيتكم) قال العلقمي بقطع الألف المفتوحة قال القاضي عياض رحمه الله رويناه بقطع الألف المفتوحة وكسر الفاء رباعي وبوصلها وفتح الألف ثلاثي وهما صحيحان ومعناه اقلبوا الإناء ولا تتركوه للعق الشيطان ولحس الهوام وذوات الأقذار (وأوكئوا أسقيتكم) بكسر الكاف بعدها همزة أي اربطوا أفواه قربكم فعلم أن الوكاء ما يربط به من خيط أو نحوه والسقاء بالمتظرف الماء من جلد ويجمع على أسقية (واطئوا سرجكم) أمر من الإطفاء وإنما أمر بد لك لخبر البخاري أن الفويسقة جرت الفتيلة فأحرقت أهل البيت (فإنهم لم يؤذن لهم) أي الشياطين (بالتسور عليكم) تعليل لما تقدم والمعنى أنكم إذا فعلتم ما ذكر مع ذكر اسم الله تعالى في الجميع لا يستطيعون أن يتسوروا أي يستلقوا عليكم واستنبط بعضهم من ذلك مشروعية غلق الفم عند التثاؤب لدخوله في عموم الأبواب مجازا (حم) عن أبي إمامة الباهلي وهو حديث صحيح (أحب الأعمال إلى الله الصلاة لوقتها) قال العلقمي ومن محصل ما أجاب به العلماء عن هذا الحديث وغيره مما اختلفت فيه الأجوبة فإنه أفضل الأعمال أن الجواب اختلف لاختلاف أحوال السائلين بأن اعلم كل قوم بما يحتاجون إليه أو بما هو اللائق بهم أو كان الاختلاف باختلاف الأوقات بأن يكون العمل في ذلك الوقت أفضل منه في غيره وقد تظاهرت النصوص على أن الصلاة أفضل من الصدقة ومع ذلك ففي وقت مواساة لمضطر تكون الصدقة أفضل أو أن أفضل ليست على بابها بل المراد بها الفضل المطلق أو المراد من أفضل الأعمال فحذفت من كما

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ٤٨