تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# عساكر) في تاريخه (عن حذيفة) بن اليمان قال الشيخ حديث صحيح (اتبعوا العلماء) العاملين أي جالسوهم واهتدوا بهديهم (فإنهم سرج الدنيا) بضمتين جمع سراج أي يستضاء بهم من ظلمات الجهل كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدي به فيه (ومصابيح الآخرة) قال المناوي جمع مصباح وهو السراج فمغايرة التعبير مع اتحاد المعنى للتفنن وقد يدعى أن المصباح أعظم (فر) عن أنس بن مالك وهو حديث ضعيف (آتتكم المنية) أي الموت (راتبة) أي حال كونها ثابتة مستقرة قال العلقمي قال في القاموس رتب رتوبا ثبت ولم يتحرك اه وقال في المصباح رتب الشيء رتوبا من باب قعد استقر ودام (لازمة) أي لا تفارق قال في المصباح لزم الشيء يلزم لزوما وما ثبت ودام ويتعدى بالهمزة فيقال ألزمته (أما) بكسر فتشديد مركبة من أن وما (بشقاوة) أي بسوء عاقبة (وأما بسعادة) ضد الشقاوة أي كأنكم بالموت وقد حضركم والميت إما إلى النار وإما إلى الجنة فإلزموا العمل الصالح قال راوي الحديث كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أنس من أصحابه غفله نادى فيهم بذلك (ابن أبي الدنيا) أبو بكر القرشي (في) كتاب (ذكر الموت) أي ما جاء فيه (هب) كلاهما (عن زيد التيمي مرسلا) ويؤخذ من كلام المناوي أنه حديث حسن لغيره (اتجروا) أمر من التجارة وهو تقليب المال للربح (في أموال اليتامى) جمع يتيم وهو صغير لا أب له (لا تأكلها الزكاة) أي تنقصها وتفنيها قال العلقمي ومنه يؤخذ أنه يجب على الولي أن ينمي مال اليتيم وهو المرجح ويلحق به بقية لأولياء (طس) عن أنس بن مالك قال العلقمي بجانبه علامة الحسن وقال في الكبير الأصح قلت ولعله ورد من طريقين اه وقال المناوي وسنده كما قال الحافظ العراقي صحيح (أتحب أن يلين قلبك) أي تزول قسوته قال العلقمي قال في المصباح لأن يلين لينا والاسم ليان مثل كتاب وهو لين وجمعه ألين ويتعدى بالهمزة والتضعيف (وتدرك حاجتك) أي تصل إلى ما تطلبه (ارحم اليتيم) قال العلقمي الرحمة لغة رقة القلب تقتضي التفضيل فالمعنى تفضل على اليتيم بشيء من مالك وقال المناوي وذلك بأن تعطف عليه وتحن حنوا يقتضي التفضيل والإحسان (وامسح رأسه) تلطفا أو إيناسا أو بالدهن وسيأتي حديث امسح رأس اليتيم هكذا إلى مقدم رأسه أي من المؤخر إلى المقدم ومن له أب هكذا إلى مؤخر رأسه أي من مقدمه إلى مؤخره (وأطعمه من طعامك يلين قلبك) برفع يلين على الاستئناف في كثير من النسخ وجوز المتبولي الجزم جوابا للأمر (وتدرك حاجتك) أي إن أحسنت إليه وفعلت به ما ذكر حصل لك لين القلب والظفر بمطلوبك وسببه أن رجلا شكا إليه صلى الله عليه وسلم قسوة القلب فذكره (طب) عن أبي الدرداء قال الشيخ حديث ضعيف (اتخذ الله إبراهيم خليلا) أي مخاطبا وأصله من لمناجاة (واتخذني حبيبا) فعيل بمعنى مفعول أو فاعل (ثم قال وعزتي وجلالي) أي قوتي وغلبتي (لأوثرن حبيبي على خليلي ونجيي) أي مناجي موسى يعني لأقتلنه وأقدمنه

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ٢٩