# حسن (آتاني آت من عند ربي عز وجل فقال من صلى عليك من أمتك صلاة) قال المناوي أي طلب لك من الله دوام التشريف ومزيد التعظيم ونكرها ليفيد حصولها بأي لفظ كان لكن لفظ الوارد أفضل وأفضل الوارد المذكور بعد التشهد (كتب الله) قدر أو أوجب (له بها عشر حسنات) أي ثوابها مضاعفا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة لأن الصلاة ليست حسنة واحدة بل حسنات متعددة (ومحا) أي أزال (عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات ورد عليه مثلها) أي يقول عليك صلاتي على وفق القاعدة أن الجزاء من جنس العمل فائدة قال العلقمي قال شيخنا قال ابن عبد البر لا يجوز لأحد إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول رحمة الله لأنه قال من صلى علي ولم يقل من ترحم علي ولا من دعالي وإن كان معنى الصلاة الرحمة ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيما له فلا يعدل عنه إلى غيره ويؤيده قوله تعالى لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا اه وقال أبو القاسم شارح الإرشاد الأنصاري يجوز ذلك مضافا للصلاة ولا يجوز مفردا وفي الذخيرة من كتب الحنفية عن محمد يكره ذلك لإيهامه النقص لأن الرحمة غالبا إنما تكون بفعل ما يلام عليه اه وقول الأعراب وحديثه في الصحيحين اللهم ارحمني ومحمدا فقد يجاب عنه بأن الدعاء فيه على سبيل التبعية لما قبلها وقوله في حديث أبي داود وكان يقول بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني إلخ قال شيخنا قلت لا يرد بهذا على ابن عبد البر حيث منع الدعاء له صلى الله عليه وسلم بالمغفرة والرحمة فإن هذا الحديث سيق للتشريع وتعليم الأمة كيف يقولون في هذا المحل من الصلاة مع ما فيه من تواضعه صلى الله عليه وسلم لربه وأما نحن فلا ندعو له إلا بلفظ الصلاة التي أمرنا أن ندعو له بها لما فيها من التعظيم والتفخيم والتبجيل اللائق بمنصبه الشريف وقد وافق ابن عبد البر على المنع أبو بكر بن العربي ومن أصحابنا الصيدلاني ونقله الرافعي في الشرح وأقره والنووي في الأذكار (حم) عن أبي طلحة زيد بن سهل الأنصاري وإسناده حسن (آتاني ملك برسالة) أي بشيء مرسول به (من الله عز وجل ثم رفع رجله فوضعها فوق السماء) الدنيا (والأخرى) ثابتة (في الأرض لم يرفعها) تأكيد لما قبله والقصد الإعلام بعظم أشباح الملائكة (طس) عن أبي هريرة وهو حديث حسن (آتاني جبريل فقال يا محمد كن عجابا) بالتشديد أي رافعا صوتك (ثجاجا) أي سيالا لدماء الهدى بأن تنحرها (حم) والضياء) المقدسي (عن السائب بن خلاد) قال الشيخ حديث صحيح (آتاني جبريل فقال يا محمد) صرح باسمه هنا وفيما قبل تلذذا بذكره (كن عجابا بالتلبية) أي بقولك لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك أن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ثجاجا بنحر البدن) بضم فسكون المهداة أو المجعولة الضحية فيسن رفع الصوت بالتلبية في النسك للرجل دون غيره (الفاضي) عبد الجبار (في آماليه عن عمر) بن الخطاب قال الشيخ حديث حسن لغيره (آتاني جبريل فأمرني)
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي