تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# القتل والوطئ فى رمضان وجعله النبي صلى الله عليه وسلم فكاكا بعتقه من النار وهذا فى عبد له دين وكسب ينتفع به إذا أعتق فأما من تضرر بالعتق كمن لا يقدر على الكسب فتسقط نفقته عن سيده ويصير كالمر على الناس فيصح عتقه وليس فيه هذه الفضيلة إلى أن قال قلت وفى رواية حتى فرجه بفرجه قال شيخ شيوخنا استشكله ابن العربي بأن الفرج لا يتعلق به ذنب يوجب له النار إلا الزنى فإن حمل على ما يتعاطاه من الصغائر كالمفاخذة لم يشكل عتقه من النار بالعتق وإلا فالزنى كبيرة لا يكفر إلا بالتوبة ثم قال فيحتمل أن يكون المرادان العتق يرجح عند الموازنة بحيث يكون مرجحا لحسنات المعتق ترجيحا يوازي سيئة الزنى وسببه عن وائلة بن الأسقع قال أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في صاحب لنا أوجب يعنى النار بالقتل أي ارتكب خطيئة استوجب دخولها بقتله المؤمن عمدا عدوانا لقوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم فذكره (دك) عن وائلة بن الأسقع وهو حديث صحيح (اعتكاف عشر في رمضان كحجتين وعمرتين) أي ثواب اعتكفها يعدل ثواب حجتين وعمرتين غير مفروضتين والأوجه أن المراد العشر الأواخر منه فإن فيه ليلة القدر التي العمل فيها خير من العمل في ألف شهر (طب) عن الحسين بن علي قال المناوي وضعفه الهيتمي وغيره (أعتموا) بفتح الهمزة وكسر المثناة الفوقية وضم الميم (بهذه الصلاة) يعني أخروا صلاة العشاء إلى العتمة وهى بعد غيبوبة الشفق الأحمر إلى ثلث الليل الأول (فإنكم قد فضلتم) بالبناء للمفعول (بها على سائر الأمم) قال العلقمى قال ابن رسلان هذا تعليل لتأخير صلاة العشاء إلى هذا الوقت واستدل به على أفضلية تأخير العشاء اه قال شيخ شيوخنا قال ابن بطال ولا يصلح ذلك الآن للائمة لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بالتخفيف على الناس وقال أن فيهم الضعيف وذا الحاجة فترك التطويل عليهم فى الانتظار أولى اه قال شيخنا قلت والأحاديث وإن كانت صحيحة فى استحباب التأخير لكن ظفرت بحديث يدل على أن ذلك كان فى أول الإسلام ثم أمر بعد ذلك بخلافه فيكون منسوخا وهو ما أخرجه أحمد والطبرانى بسند حسن عن أبي بكر قال أخر رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل فقال له أبو بكر يا رسول الله لو أنك عجلت لكان أمثل لقيامنا من الليل فعجل بعد ذلك اه (ولم تصلها أمة قبلكم) قال العلقمي قال شيخنا قال الشيخ ولي الدين فإن قلت ما المناسبة بين تأخيرها واختصاصنا بها دون سائر الأمم حتى يجعل الثاني علة للأول قلت كأن المراد أنهم إذا أخروها منتظرين خروجه كانوا فى صلاة وكتب لهم ثواب المصلي فإذا كان الله تعالى شرفهم بالاختصاص بهذه الصلاة فينبغى أن يطولوها ويستعملوا أكثر الوقت فيها فإن عجزوا عن ذلك فعلوا فعلا يحصل لهم به ثواب المصلي اه وسببه كما فى أبي داود عن عاصم بن حميد السكوني أنه سمع معاذ بن جبل يقول بقبنا النبي صلى الله عليه وسلم

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذير · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

السراج المنير شرح الجامع الصغير في حديث البشير النذيرج ١ · ص ٢٣٤