آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (1).
العلم الذي يقول فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» ... و «إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرضين، حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير».
قال ذلك عندما ذُكر له عليه الصلاة والسلام رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم (2).
والأحاديث في فضل العلم كثيرة ...
ولعل أوضح ما يُمَيِّزُ مَنْ فَقِهَ أحكام الدين، هو قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» (3).
يقول الإمام النووي في عبارة موجزة دقيقة عن هذا الحديث: فيه فضيلة العلم والتفقه في الدين، والحث عليه، وسببه أنه قائد إلى تقوى الله تعالى (4).
(1) سورة المجادلة، الآية 11.
(2) روى الحديث الإمام الترمذي في سننه وقال: حديث غريب. كتاب العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة. رقم «2685» - 5/ 50.
(3) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب النهي عن المسألة. والترمذي في سننه وقال: حسن صحيح، كتاب العلم، باب إذا أراد الله بعبد خيرًا فقهه في الدين، رقم «2645» - 5/ 28.
(4) صحيح مسلم بشرح النووي 7/ 128.