تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسافة الصوتية - هي الفرق الذي يوجد بين صوت وصوت آخر من درجة أخرى.

وطنة الصوت - هي مدة مكث الصوت في درجة واحدة.

ورنة الصوت، أو (رنينه) هي طبيعته التي تميزه عن غيره لا من جهة العلو والسفل بل من جهة الأصل والمنشأ، فإن كل ما يحصل منه صوت مثل الخشب والحديد والنحاس إلخ له في صوته صفة يمتاز بها عن صوت غيره - وتلك الصفة هي الرنة أو الرنين وفي المثل (تعرف الأحباب برنة أصواتها ولو لم يقع شخصهم تحت نظرة).

وتمتاز الرنات عن بعضها بالغلظ والرقة، فيقال: صوت زيد رقيق، وصوت عمرو غليظ.

الصوت واطيا كان أو عاليا، إما قوى وإما ضعيف - فيكون قويا إن كانت ذبذباته واسعة - وضعيفا إن كانت ذبذباته ضيقة - ونحس بالقوى أنه شديد جهوري يسمع ولو على بعد منه - ونحس بالضعيف أنه خفي خفيف لا يسمع إلا بعناية له والتفات إليه واقتراب منه.

والصوت في درجة عالية مثلا يكون إما عاليا شديدا، وإما عاليا ضعيفا - وفي درجة واطية، يكون إما واطيا شديدا وإما واطيا ضعيفا، تبعا لشدة القوة المؤثرة في إيجاد الصوت أو ضعفها

2 .

والأصوات نوعان: حيوانية وغير حيوانية. وغير الحيوانية أيضا نوعان: طبيعة وآلية، فالطبيعية كصوت الحجر والحديد والخشب والرعد والريح وسائر الأجسام التي لا روح فيها من الجمادات، والآلية كصوت الطبل والبوق والمزامير والأوتار وما شاكلها - والحيوانية نوعان: منطقية وغير منطقية، فغير المنطقية هي الأصوات التي لسائر الحيوانات الغير الناطقة، وأما المنطقية هي أصوات الناس وهي نوعان: دالة وغير دالة؛ فأما غير الدالة كالضحك والبكاء والصياح - وبالجملة كل صوت لا هجاء له - وأما الدالة فهي الكلام والأقاويل التي لها هجاء.

والأصوات تنقسم من جهة الكمية إلى متصلة ومنفصلة: فالمنفصلة التي بين أزمان حركات نقراتها زمان سكون محسوس. مثال نقرات الأوتار وإيقاعات القضبان - وأما المتصلة من الأصوات، فهي مثل أصوات المزامير والنايات والرباب والدواليب والنواعير وما شاكلها.

والأصوات تنقسم من جهة الكمية إلى متصلة ومنفصلة: فالمنفصلة التي بين أزمان حركات نقراتها زمان سكون محسوس. مثل نقرات الأوتار وإيقاعات القضبان - وأما المتصلة من الأصوات، فهي مثل أصوات المزامير والنايات والرباب والدواليب والنواعير وما شاكلها.

والأصوات المتصلة تنقسم إلى نوعين: حادة وغليظة، فما كان من النايات والمزامير أوسع تجويفا وثقبا كان صوته أغلظ - وما كان أضيق تجويفا، وثقبا كان أحد صوتا - ومن جهة أخرى أيضا ما كان من الثقب إلى موضع النفخ أقرب كانت نغمته أحد - وما كان أبعد كان أغلظ.

وأصوات الأوتار المتساوية في الغلظ والطول والحزق (الشد) إذا نفرت نفرة واحدة كانت متساوية - فإن كانت متساوية في الطول مختلفة في الغلط كانت أصوات الغليظ أغلظ وأصوات الدقيق أحد - وإن كانت متساوية في الطول والغلط مختلفة في الحزق كانت أصوات المحذوقة حادة وأصوات المسترخية غليظة - وإن كانت متساوية في الغلط والطول والحزق مختلفة في النقر كان أشدها نقرا أعلاها صوتا...

أسماء أصوات الإنسان وصفاتها الحسنة والقبيحة (الشجي) هو أحسن الأصوات وأحلاها وأصفاها وأكثرها نغما. (المخلخل) وهو العالي الحاد النغم بحلاوة وجهارة. (المصهرج) الصيت الثقيل بلا ترجيع ولا نغمة. (الخادمي) ما كان غريب المواقع كأصوات العبيد. (الجهير) هو الغليظ الذاهب في الأسماع. (الأجس) هو الجهير ببحوحة مليحة ونغمة مفخمة. (الناعم) هو الصوت المليح الموقع الصافي النغم. (الأبح) على ثلاثة أوجه: خلقة وتعب وعلة وهو خلقة أحسن. (الكرواني) هو يشبه الكروانات دقة وصفاء وتسلسلا. (الزوابدي) هو الذي تكون نغمته زائدة عن مقادير الغناء (المقمقع) هو الذي يشبه كلام البادية بلا حلاوة. (المصلصل) هو الدقيق اليابس المجيد بغير شجي. (الصرصوري) هو الدقيق الحاد القبيح الموقع. (المرتعد) هو الذي كأن صاحبه مقرور بالحمى. (الأغن) هو الذي فيه الغنة والحلاوة والنغم. (الرطب) هو ما كان كالماء الجاري بلا كلفة وفيه حلاوة. (الصياحي) هو الذي ينفر عن الوتر إلى زيادة ونقصان (اللقمي) هو الذي كأن في فم صاحبه لقمة من الطعام. (الأماس) هو المعتدل الصافي الخالي من النغم والترجيع. (المظلم) هو الذي ليس فيه نغمة ولا يكاد يسمع (الدقيق) الذي يضعف ويكاد يخفى. (السغب) هو الذي يصفو مرة ويسغب أخرى ولا يخلص نغمة. (الصدى) هو الذي يكون فيه ما يعطي نغمة ويكدرها. (المختنق) هو الذي كأن صاحبه يخنق «ويكثر تنحنحه». (المغتص) هو الذي يمتنع بلع ريقه ويتغير فيه الغناء. (الأخن) هو الذي كأن أنف صاحبه مسدود. (الرخو) هو الذي يتعجن فيه النغم ويتفرع. (المبلبل) هو الذي تختلف فيه النغم وتزول عن أماكنها. (النابي) هو الذي ينبو عن الأصوات في المراسلات. (القطيع) هو الذي لا يكاد يسمع بالجملة. ويوجد شيء آخر في عيوب الصوت يقال له: (الصبيح) وهو فلق الحلق عن الوتر وخروجه عنه إما إلى زيادة أو نقصان، فمنه ما يكون في الصوت من أوله إلى آخره - ومنه ما يكون في المواضع الشديدة - ومنه ما يكون عند الابتداء أو عند الانتهاء أو في موضع، وربما كان في الكلام وقد يكون هذا في المولد والطبع، وقد يكون عن علة، وربما كان من جهة المعلمين، فيكون في المعلم مثلا شيء من هذا فأعدى المتعلم، وكذلك الخروج، فهو يعدي والانقطاع والعجلة والارتعاش كما تعدي الأمور الحسنة المطربة - فإذا ألف فما ينقلع إذا ثبت إلا بعد جهد، وربما لم ينقلع - ولا يدري أحد عللها وأسماءها ولو علم لما استحسن منها القبيح واستقبح المستحسن.

كِتاب المُوسيقى الشرقي · الصفحة ١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كِتاب المُوسيقى الشرقيص ١٥