تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1-2 ) ويوجد بجوار هذه العجلة عجلة ثانية ح (شكل

1-3 ) حاملة أيضا لإبرة تتحرك أمام برواز آخر بجوار البرواز الأول ومعدة لتعيين عدد الدورات التي تدور بها العجلة الأولى، ولأجل التوصل لهذه الغاية يثبت في محور العجلة ب ذراع

k (شكل

1-3 ) طرفه يأتي تحت سنة من أسنان العجلة ح كلما تدور العجلة الحاملة له دورة تامة فيدفع حينئذ الذراع المذكور هذه السنة أمامه لينفذ منها، وبذلك تتقدم العجلة ح بمقدار السنة المذكورة والإبرة الحاملة لها بمقدار قسم من أقسام البرواز والمدرج، وأخيرا فالعجلتان ح و ب مثبتتان على لوحة يمكن تحريكها جهة اليمين أو جهة اليسار بالضغط على أحد الزرين أ و ح وبذلك يحدث تقريب العجلة ب من القلاووظ أو إبعادها عنه فتتبع حينئذ حركته أو لا، حسبما تكون معشقة فيه أو بعيدة عنه، فإذا أريد حينئذ تعيين عدد الذبذبات التي تحصل عند تولد صوت تثبت بنت الماء على منفاخ وتوضع الإبرتان على صفر تدريج البروازين ب و ج بعد جعل العجلة ب بعيدة عن قلاووظ، ثم يمرر الهواء شيئا فشيئا إلى أن يصير ارتفاع الصوت الذي تولده بنت الماء كارتفاع الصوت المراد تعيين عدد الذبذبات المقابلة له، فيضغط حينئذ على الزر أ لجعل العجلة ب معشقة مع القلاووظ وتعين هذه اللحظة ثم يحفظ الصوت على ما هو عليه مدة من الزمن؛ وذلك بتنظيم مرور الهواء في الآلة وبعد ذلك يضغط على الزر ح لتبعيد العجلة ب على عن القلاووظ وتعين هذه اللحظة أيضا، ويستنتج من وضع الإبرتين على البروازين المدرجين عدد الدورات التي دار بها القرص المتحرك في هذه المدة، ومنها عدد الذبذبات التي حصلت - فإذا فرض مثلا أن التجربة استمرت 45 ثانية، وأن الإبرة المتحركة على البرواز ح وصلت إلى القسم الثاني والعشرين، وأن الإبرة المتحركة على البرواز الثاني وصلت على القسم الخامس والثلاثين، فيكون عدد الدورات التي دار بها القرص المتحرك هو 2235 ويكون حينئذ عدد الذبذبات هو 2235 في 12 أي 26820 ذبذبة وبقسمة هذا العدد على 45 يكون خارج القسمة وهو 596 عدد الذبذبات التي يحدثها الجسم الرنان المصنوعة عليه التجربة في الثانية الواحدة.

تعيين النسبة الكائنة بين عدد ذبذبات صوتين

يوجد آلات تصلح بالأخص لتعيين النسبة الكائنة بين عدد الذبذبات التي تحصل في آن واحد عند تولد صوتين ارتفاعهما مختلفان.

وأبسط هذه الآلات تتركب من أسطوانة أ ح (شكل

1-4 ) سطحها مغطى بطبقة من النيلج ومحمولة على محور ب د جزؤه العلوي مقلوظ ومار في حلقه مقلوظة من الداخل، فإذا أديرت هذه الأسطوانة بواسطة اليد (ي) قلتها تنخفض أو ترتفع حسب الاتجاه الذي تدار فيه بمقدار خطوة القلاووظ في كل دورة والجزء «و» من الشكل عبارة عن ساق معدني مثبت تثبيتا قويا من أحد طرفيه، وطرفه الآخر خاص وحامل لإبرة ط سنها متكئ على الأسطوانة أ ح فإذا أديرت هذه الأسطوانة وكان الساق «و» ثابتا فإن سن الإبرة ط يرسم على سطحها في النيلج شكلا حلزونيا، أما إذا أحدثت ذبذبة ذلك الساق قبل دوران الأسطوانة، فيشاهد أن الحلزون المذكور متعرج كما ذلك مبين في الشكل، ومن الواضح أن كل تعريج من هذه التعاريج يكون مقابلا لذبذبة من ذبذبات الساق «و».

شكل 1-4

فإذا وضعنا الآن ساقا ثانيا كالساق، وتحت ذلك الساق وأحدثنا ذبذبة الساقين في آن واحد، ثم أدرنا الاسطوانة بعد رسم خطين رأسيين على سطحها على بعد مناسب من بعضهما، يرى أنه إذا كان الساقان يولدان صوتين ارتفاعهما واحد يكون عدد التعاريج الموجود بين هذين الخطين واحدا في كل من الحلزونين أي: أن عدد الذبذبات التي يحدثها كل من الساقين في زمن واحد يكون واحدا - أما إذا كان الساقان يولدان صوتين مختلفين، فيكفي لإيجاد النسبة الكائنة بين عدد الذبذبات التي تحصل في آن واحد عند تولد هذين الصوتين عند التعاريج المقابلة لكل ساق على حدتها وقسمة العددين الناتجين على بعضهما. (تنبيه) - إذا فرض أن طبقة النيلج الموجودة على الأسطوانة أ ب تجمدت والتصقت على سطحها بعد رسم الشكل الحلزوني المتعرج فيها، وأديرت هذه الأسطوانة بعد إبعاد طرف الإبرة ط عنها في اتجاه مضاد للذي أديرت فيه لرسم هذا الحلزون إلى أن تعود إلى وضعها الأصلي ثم وضع سن الإبرة في النقطة التي تبتدئ فيها التعاريج وأديرت الأسطوانة ثانيا في الاتجاه الأول يرى أن السن المذكور يكون مجبورا أن يتبع التعاريج التي رسمها أولا على سطح الأسطوانة، وبذلك يتذبذب القضيب وبالصفة التي كان يتذبذب بها عندما كون التعاريج المذكورة أي أنه يعيد الصوت الذي أحدثه أولا وعلى ذلك أسس الفونوجراف المنسوب إلى (إيديسون).

كِتاب المُوسيقى الشرقي · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كِتاب المُوسيقى الشرقيص ١٣