تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ألفاظه ومعانيه بنفس القصد على ما شرحناه في مناسبات سابقة.

تعليق على آية فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ

ولعل بين تعبير وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ والأمر بالصبر إلى أن يتحقق، ونفس التعبير في أوائل السورة لحمة صلة بين بدئها وختامها.

ولقد جاء في السورة وعد الله بنصر المؤمنين أيضا حيث يكون في ذلك قرائن على ترابط فصول السورة وانعقادها في جملتها على بشرى المسلمين بالنصر.

ولعل فيها إرهاصا بالنصر الذي كان يوشك أن يتمّ للنبي عليه السلام والمسلمين فيما اعتزموا عليه من الهجرة إلى المدينة حيث نزلت هذه السورة في ظروف التهيّؤ لها. ولعلها نزلت في ظروف الاتصال الأول الذي تمّ بين النبي عليه السلام وبعض زعماء الأوس والخزرج، أو الاتصال الثاني الذي آمن فيه عدد كبير منهم ووعدوه فيه بالنصرة والترحيب بهجرته وهجرة أصحابه إلى المدينة. ولعله كان يفكر في التعجيل بالهجرة فثبته الله وصبّره حتى تتكامل الأسباب أو يشرف على هجرة أصحابه قبله.

التفسير الحديث · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٥ · ص ٤٦٤