تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من القرآن الكريم «١» وعلى ما نبهنا عليه في سياق تفسير الآية [١٣٧] من سورة الأعراف.

تعليق على جملة فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ

ومع أن المتبادر أن جملة فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ هي من قبيل المجاز والتمثيل والمبالغة في التبكيت والتهكم عليهم وتهوين شأنهم عند الله رغم ما كانوا عليه من قوة وترف وهو ما قاله الزمخشري في الكشاف فإن المفسرين أوردوا أحاديث تبدو لنا غريبة لأنها في صدد بيان كون بكاء السماء والأرض حقيقة وكونهما تبكيان على المؤمنين حين موتهم. من ذلك «٢» حديث رواه أنس بن مالك عن النبي ﷺ جاء فيه: «ما من عبد إلّا وله في السماء بابان باب يخرج منه رزقه وباب يدخل منه عمله وكلامه فإذا مات فقداه وبكيا عليه وتلا الآية: فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ ذكر أنهم لم يكونوا عملوا على الأرض عملا صالحا يبكي عليهم ولم يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيب ولا عمل صالح فتفقدهم فتبكي عليهم» . ومن ذلك حديث عن ابن عبيد الحصري قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الإسلام بدأ غريبا وسيعود غريبا كما بدأ. ألا لا غربة على مؤمن. ما مات مؤمن في غربة غابت عنه بواكيه إلّا بكت عليه السماء والأرض، ثم

(١) الآيات القرآنية كثيرة ومبثوثة في سور عديدة وبخاصة في السور الطويلة فنكتفي بالإشارة إلى سورها وأرقامها: سورة البقرة [٥١- ٦٩ و٧٥- ٩٦ و١٠٠- ١٠٥] وسورة آل عمران: [٦٩- ٧٨ و٩٨- ١٠٠ و١١٠- ١١٢] وسورة النساء: [٤٣- ٥٤ و١٥٢- ١٦١] وسورة المائدة: [١١- ١٣ و٣٢- ٣٣ و٤١- ٤٥ و٥٦- ٦٤ و٧٨- ٨٢] .

(٢) هذه الأحاديث منقولة عن كتاب تفسير ابن كثير في سياق تفسير الآية، انظر أيضا تفسير الطبري والبغوي والخازن والطبرسي.

التفسير الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٥٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٤ · ص ٥٤٨