تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصيغة الآيات تحتمل أن يكون الإنذار فيها بما سيحدث للكفار في الدنيا، ويحتمل أن يكون بمصيرهم في الآخرة، ويحتمل أن يكون بما يكون لهم في الدنيا والآخرة على السواء. وهذا مما تكرر في القرآن ومن شأنه بعث القوة والثقة والثبات والشعور بالاستعلاء والنصر النهائي في نفس النبي وأصحابه من دون ريب. على أن الآيات قد صارت مصداقا لمعجزة ربانية بما تحقق من وعد الله بالنصر الذي تم للنبي ﷺ والمؤمنين على زعماء المشركين وبصيرورة كلمة الله هي العليا وكلمة الكافرين السفلى.

وجملة فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ مما تكرر معناها بأساليب متنوعة مرّت أمثلة منه في السور التي سبق تفسيرها. وهي هنا كما هي في المواضع الأخرى بسبيل التثبيت والتسلية والتبشير والتطمين بنصر الله الذي وعد بالآيات التالية لها. وليست بقصد الإيعاز للنبي ﷺ بالانصراف عن إنذارهم ودعوتهم. لأن هذا من مهمة النبي ﷺ الأساسية التي لا يمكن أن ينقطع عنها وتوالي نزول القرآن بذلك مما يؤيد هذا.

التفسير الحديث · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٤ · ص ٢٣٩