تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما وصل إلينا منها إلى زمن الطباعة فطبع طبقا للأصل الذي وصل إلينا مكتوبا على رقوقه القديمة على علّاته وثغراته. وتداول نسخ عديدة لكتاب واحد في زمن الخط قبل الطباعة ووقوع أخطاء من النسّاخ طفيفة وكبيرة وسقوط أقسام منها وضياعه أمر عادي طبيعي. والأمثلة لا تحصى من ذلك في المخطوطات العربية وغير العربية.

ولقد عثر أخيرا على مخطوطات قديمة في أحد كهوف منطقة البحر الميت فيها بعض فصول من سفر أشعيا قال الخبراء الذين قارنوها مع فصول السفر المتداول المطبوع إن بينها فروقا كثيرة. وكل ما يثبته قول الأستاذ هو أن الأسفار المتداولة أقدم من زمن النبي ﷺ بمدة طويلة وأنها كانت مكتوبة على رقوق وأنها طبعت نقلا عنها دون تحريف لذلك الأصل. وهذا ليس موضوع الجدل.

ويتبادر لنا أن آيات البقرة [٧٥ و٧٨] وآل عمران [٧٨] والنساء [٤٥] والمائدة [١٤ و١٥] والأنعام [٩١] التي أوردناها قبل قليل ثم هذه الآيات:

١- إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ «١» [البقرة: ١٥٩] .

٢- إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (١٧٤) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى وَالْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ (١٧٥) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ «٢» [البقرة: ١٧٤- ١٧٦] .

٣- كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ

(١) الآيات بعد سياق طويل عن اليهود.

(٢) انظر الهامش السابق.

التفسير الحديث · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير الحديثج ٢ · ص ٤٩٤