من البكارة ، فارتاع وظن أنه يكون أتاها دم ، فلم يجد وقام عنها وندم على ما كن منه وأخذ يقول : وناهدة الثديين من خدم القصر . . . مرقرقة الخدين ليلية الشعر كلفت بها دهرا حسن وجهها . . . طويلا وما حب الكواعب من أمري فما زلت بالأشعار حتى خدعتها . . . وروضتها ، والشعر من خدع السحر أطالبها شيئا ، فقالت بعبرة : . . . أموت به داء ودمعتها تجري فلما تعانقنا توسطت لجة . . . غرقت بها يا قوم في لجج البحر فصحت أغثني يا غلام ، فجاءني . . . وقد زلقت رجلي ورحت إلى الصد ولولا صياحي بالغلام وأنه . . . تداركني بالحبل رحت إلى القعر فأقسمت عمري لا ركبت سفينة . . . ولا سرت طول الدهر إلى على الظهر
| الشاعر المجنون
قال المبرد : صعدت من البصرة إلى بغداد ، فمررت بدير العاقول فرأيت مجنونا فيه . فلم أر قط أظرف منه ولا أحسن ثيابا ، ويده الواحدة على صدره . فلما دنوت منه أنشأ يقول : الله يعلم أنني كمد . . . لا أستطيع أبث ما أجد روحان لي : روح تملكها . . . بلد ، وأخرى حازها بلد وأرى الصبابة ليس ينفعها . . . صبر وليس لمثلها جلد وأظن ظاعنتي كشاهدتي . . . بمكانها تجد الذي أجد فقلت : أحسنت والله ، لله درك يا مجنون . فأهوى لشيء يرميني به فبعدت عنه . فقال لي : أنشدتك ما تحبه واستحسنته . وتقول لي : يا مجنون ، وتكون مع الزمان علي . فقلت له : أخطأت . فقال : إذن اعترفت بخطئك . ثم قال : أنشدك شعرا أيضا ؟ قلت : نعم . فأنشأ يقول :