| معاوية والأحنف بن قيس
قال الراوي : وخطب معاوية يوما فقال : أيها الناس إن الله تعالى قال : ' وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ' ، فعلام تلومونني إذا قصرت عنكم في عطاياكم ؟ فقال له الأحنف بن قيس : إنا والله ما نلومك فيما في خزائن الله ، ولكن وضعت يدك على ما أنزل الله من خزائنه فجعلته في خزائنك وحلت بيننا وبينه .
| معاوية وسودة الأسدية
ومما يروى عن الشعبي قال : استأذنت سودة بنت عمارة بن الأسد على معاوية بن أبي سفيان ، فأذن لها ، فلما دخلت عليه قال لها : يا بنت الأسد الست القائلة : شمر كفعل أبيك يا ابن عمارة . . . يوم الطعان وملتقى الأقران وانصر عليا والحسين ورهطه . . . واقعد لهند وابنها بهوان إن الإمام أخا النبي محمد . . . علم الهدى ومنارة الإيمان وقد الجيوش وسر أمام لوائه . . . وارم بأبيض صارم وسنان قالت : بلى يا معاوية ، وما مثلي من رغب عن الحق واعتذر . قال : فما حملك على ذلك ؟ قالت : حب علي واتباع الحق . قال : والله ما أرى عليك من أثر علي شيئا . قالت : أنشدك الله يا معاوية ! لا تذكر ما مضى . قال : هيهات ! وما مثلك ، ومقام أخيك يسيئني ، وما لقيت من أخيك . قالت : صدقت يا معاوية ، لم يكن أخي ذميم المقام ، ولا خبيا ، وهو والله كقول الخنساء : وإن صخرا لتأتم الهداة به . . . كأنه علم في رأسه نار وأنا أسألك يا معاوية إعفاك مما استعفيت به . قال : قد فعلت ؛ فما حاجتك ؟ قالت : يا معاوية ، إنك أصبحت للناس سيدا