| أنت ومالك لأبيك
قوله صلى الله عليه وسلم : أنت ومالك لأبيك ' ذكر العلامة الشمس العلقمي في حاشيته على الجامع الصغير عن جابر قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إن أبي أخذ مالي ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل : اذهب فأتني بأبيك . فنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن الله عز وجل يقرئك السلام ، ويقول لك : إذا جاء الشيخ فاسأله عن شيء قاله في نفسه ما سمعته أذناه . فلما جاء الشيخ قال له النبي صلى الله عليه وسلم : ما بال ابنك يشكوك ، أتريد أن تأخذ ماله ؟ فقال : يا رسول الله هل أنفقه إلا على إحدى عماته أو خالاته أو على نفسي ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : أيها الشيخ دعنا من هذا . أخبرني عن شيء قلته في نفسك ما سمعته أذناك . فقال الشيخ : والله يا رسول الله ما يزال الله عز وجل يزيدنا بك يقينا ، لقد قلت في نفسي شيئا ما سمعته أذناي فقال له : قل فأنا أسمع . فقال : غذيتك مولودا وعلتك يافعا . . . تعل بما أسدي إليك وتنهل إذا ليلة ضافتك بالسقم لم أبت . . . لسقمك إلا ساهرا أنململ كأني أنا المطروق دونك بالذي . . . طرقت به دوني وعيناي تهمل تخاف الردى نفسي عليك وإنها . . . لتعلم أن الموت شيء مسجل فلما بلغت السن والغاية التي . . . لها مدة قد كنت فيك أؤمل جعلت جزائي غلظة وفظاظة . . . كأنك أنت المنعم المتفضل فليتك إذ لم ترع حق أبوتي . . . فعلت كما الجار المجاور يفعل قال : فحينئذ أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بجلباب ابنه وقال له : ' أنت ومالك لأبيك ' . انتهى .