ترضى بأن تنقضي الليالي . . . وما انقضى حربك العوان أي أوان تتوب فيه . . . هل بعد قطع الرجا أوان آثرت غيري علي لكن . . . كما يدين الفتى يدان يا سيدي : هذه عيوبي . . . وأنت في الخطب مستعان يا من له في العصاة شان . . . البر والعطف والحنان يا من ملا بره النواحي . . . لم يخل من بره مكان عفوا فإني رهين ذنب . . . حاشاك أن يغلق الرهان فاغفر لعبد الرحيم والطف . . . بخائف ما له أمان وسامح الكل من ذنوب . . . غدا بها يشهد البنان وصل يا ذا العلا وسلم . . . على من أخلاقه حسان
| دار الحبيب
هذه قصيدة الإمام الولي العارف بالله تعالى أبي محمد بن أبي عمران اليشكري نفعنا الله به . قال العلامة بدر الدين بن فرحون أحد أصحاب ناظمها أن بعض الصالحين رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ، قال البدر : وأشك هل كان هو الشيخ أو غيره ، وأنشد هذه القصيدة فلما بلغ آخرها قال النبي صلى الله عليه وسلم : رضيناها رضيناها وهي هذه : دار الحبيب أحق أن تهواها . . . وتحن من طرب إلى ذكراها وعلى الجفون إذا هممت بزورة . . . يا ابن الكرام عليك أن تغشاها فلأنت أنت إذا حللت بطيبة . . . وظللت ترتع في ظلال رباها مغنى الجمال من الخواطر والتي . . . سلبت قلوب العاشقين حلاها لا تحسب المسك الذكي كتربها . . . هيهات أين المسك من رياها طابت فإن تبغي لطيب يا فتى . . . فأدم على الساعات لثم ثراها وابشر ففي الخبر الصحيح تقررا . . . إن الإله بطيبة سماها