تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الخوارج كلاب النار

وذكر ابن الجوزي في الأذكياء وغيره : أن عمران بن حطان ، كان أحد الخوارج ، وهو القائل يمدح عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنهما الله تعالى ، على قتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكرم الله وجه : يا ضربة من تقي ما أراد بها . . . إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا إني لأذكره يوما فأحسبه . . . أو في البرية عند الله ميزانا أكرم بقوم بطون الأرض أقبرهم . . . لم يخلطوا دينهم بغيا وعدوانا فبلغت القاضي أبا الطيب الطبري ، رحمه الله تعالى ، هذه الأبيات فقال مجيبا له : إني لأبرأ مما أنت قائله . . . عن ابن ملجم الملعون بهتانا إني لأذكره يوما فألعنه . . . دينا وألعن عمران بن حطان عليك ثم عليه الدهر متصلا . . . لعائن الله إسرارا وإعلانا فأنتمو من كلاب النار جاء لنا . . . نص الشريعة برهانا وتبيانا أشار أبو الطيب رحمه الله تعالى إلى قوله صلى الله عليه وسلم : ' الخوارج كلاب النار ' ، انتهى من حياة الحيوان .

| سارق الجمل

ومنه ما روي عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال : جاءوا برجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فشهدوا عليه أنه سرق جملا لهم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع ، فولى الرجل ، وهو يقول : اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من صلاتك شيء ، وبارك على محمد حتى لا يبقى من بركاتك شيء ، وسلم على محمد حتى لا يبقى من سلامك شيء . فتكلم الجمل وقال : يا محمد ، إنه بريء من سرقتي . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من يأتيني بالرجل ؟ فابتدره سبعون من أهل بدر ، فجاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا هذا ، ما قلت آنفا ؟ فأخبره بما قال ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لذلك نظرت الملائكة يخترقون سكك المدينة ، حتى كادوا يحولون بيني وبينك . ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' لتردن على الصراط ووجهك أضوأ من القمر ليلة البدر ' .

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ٢٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ٢٦٥