تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤمن بك هذا الضب ؟ وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' يا ضب ، فتكلم الضب بلسان فصيح عربي صريح يفهمه القوم جميعا فقال : لبيك وسعديك يا رسول رب العالمين ' . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعبد ؟ قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ، وفي الجنة رحمته ، وفي النار عذابه . قال : فمن أنا يا ضب ؟ قال : أنت رسول رب العالمين وخاتم النبيين ، قد أفلح من صدقك وخاب من كذبك . فقال الأعرابي : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله حقا ، والله لقد أتيتك وما على وجه الأرض أحد أبغض إلي منك ، والله لأنت الساعة أحب إلي من نفسي ومن ولدي ، فقد آمن بك شعري وبشري وداخلي وخارجي وسري وعلانيتي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' الحمد لله الذي هداك إلى هذا الدين الذي يعلو ولا يعلى عليه ، ولا يقبله الله تعالى إلا بصلاة ولا يقبل الصلاة إلا بقراءة ' . قال : فعلمني . فعلمه النبي صلى الله عليه وسلم : الحمد لله ، وقل هو الله أحد ، فقال : يا رسول الله ما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إن هذا كلام رب العالمين ، وليس بشعر . إذا قرأت قل : هو الله أحد ثلاثا ، أو قال : ثلاث مرات ، فكأنما قرأت القرآن كله ' . فقال الأعرابي : إن إلهنا يقبل اليسير ويعطي الكثير ، انتهى باختصار من حياة الحيوان الكبرى .

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ٢٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ٢٥٠