قال كثير . قال : خمسمائة دينار . قال : كثير . قال : ثلاثمائة دينار . قال : كثير . قال : مائتي دينار . قال : كثير . قال : مائة دينار . قال : كثير . قال : والله لقد كان ذلك الرجل الذي قابلني علي مشؤوما ثم قال : خمسين دينارا . قال : كثير . قال : أفلا أقل من ثلاثين ؟ قال : فضحك معن وسكت فعلم الأعرابي أنه صاحبه فقال : يا سيدي إن لم تعطني الثلاثين فالحمار مربوط بالباب ، وها أنا مع معن جالس . فضحك معن حتى استلقى على قفاه ثم استدعى بوكيله وقال : أعطه ألف دينار وخمسمائة دينار وثلاثمائة دينار ومائتي دينار ومائة دينار وخمسين دينارا وثلاثين دينارا ودع الحمار مربوطا مكانه . فبهت الأعرابي وتسلم ألفي دينار ومائة وثمانين دينارا ، فرحمة الله عليهم أجمعين . وقيل : كان معن بن زائدة في بعض صيوده فعطش فلم يجد مع غلمانه ماء ، فبينما هو كذلك ، وإذا بثلاث جوار قد أقبلن حاملات ثلاث قرب فسقينه ، فطلب شيئا من المال مع غلمانه ، فلم يجده ، فدفع لكل واحدة منهن عشرة أسهم ، من كنانته ، نصولها من ذهب . فقالت إحداهن : ويلكن لم تكن هذه الشمائل إلا لمعن بن زائدة ، فلتقل كل واحدة منكن شيئا من الأبيات فقالت الأولى : يركب في السهام نصول تبر . . . ويرمي للعدا كرما وجودا فللمرضى علاج من جراح . . . وأكفان لمن سكن اللحودا وقالت الثانية :
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١٩٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي