تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزمان وأناخ عليه الخذلان ونزل به الحدثان فصار إلى الضيق بعد السعة ، وعالج الموت بعد الدعة ، وشرب كأس الموت مترعة ، وافترش السخط بعد الرضا ، واكتحل بالسهر بعد الكرى ، فنهاره فكر ونومه سهر ، وساعته شهر وليله دهر قد عاين الموت مرارا وشارف الهلاك جهارا ، يا أمير المؤمنين ، قد أصابتني مصيبتان : الحال والمال ، أما المال ، فإن ذلك منك ولك ، وكان في يدي عارية منك ، ولا بأس برد العواري إلى أهلها ، وما المصيبة بجفعر فبجرمه وجراءته وعاقبته بما استخف من أمرك وكان جزاؤه فوق ما استحق ، وأما الفقير ، فاذكر يا أمير المؤمنين خدمتي وارحم ضعفي ووهن قوتي وهب لي رضاك فمن مثلي الزلل ومن مثلك الإقالة ، ولست أعتذر ولكن أقر وقد رجوت أن أفوز برضاك فتقبل عذري وصدق نيتي وظاهر طاعتي وتلويح حجتي ففي ذلك ما يكتفي به أمير المؤمنين ويرى الحقيقة فيه ويبلغ المراد منه ، ثم أنشأ يقول : قل للخيلفة ذي الصنا . . . ئع والعطايا الفاشيه وابن الخلائف من قري ؟ . . . ش والملوك العاليه رأس الأمور وخير من . . . ساس الأمور الماضيه إن البرامكة الذي ؟ . . . ن رموا لديك بداهيه عمتهمو لك سخطة . . . لم تبق منهم باقية ؟ فكأنهم مما بهم أعجاز نخل خاويه صفر الوجوه عليهم . . . خلع المذلة باديه مستضعفون ومطردو . . . ن بكل أرض قاصيه بعد الإمارة والوزا . . . رة والأمور الساميه ومنازل كانوا بها . . . فوق المنازل عاليه أضحوا ، وجل منا همو . . . منك الرضا والعافيه يا من يريد لي الردى . . . يكفيك ويحك ما بيه يكفيك أني مستبا . . . ح عترتي ونسائيه يكفيك ما أبصرته . . . ذلي وذل مكانيه فلقد رأيت الموت من قبل الممات علانيه وبكاء فاطمة الكبي ؟ . . . رة والدموع الجاريه ومقالها بتفجع : . . . يا سوأتي وشقائيه

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١٨١