وقال لي : هل لك في قحبة . . . لبيبة تطرد عنك الرقاد قلت : نعم ! قال : وفي قهوة . . . عتقها الغاصر من عهد عاد قلت : نعم ! قال : وفي مطرب . . . إذا شد يطرب منه الجماد قلت : نعم ! قال : وفي شادن . . . قد كحلت أجفانه بالسواد قلت نعم ! قال : وفي طفلة . . . في وجنتيها للمحب انقياد قلت نعم ! قال : فنم آمنا . . . يا كعبة الفسق وركن الفساد وقال زين الدين عمر بن الوردي معارضا لذلك : نمت وإبليس أتى بحيلة منتدبه فقال : ما قولك في حشيشة منتخبه ؟ فقلت : لا ! قال : ولا خمرة كرم مذهبه ؟ فقلت : لا ! قال : ولا مليحة مطيبة ؟ فقلت لا ! قال : ولا أغيد بالبدر اشتبه ؟ فقلت : لا ! قال : ولا آلة لهو مطربه ؟ فقلت : لا ! قال : فنم ما أنت إلا حطبه .
| الرشيد وأبو نواس وأبو طوق
وحضر أبو نواس عند الرشيد ليلة أنس ، وكان أبو طوق حاضرا ، وكان أبو نواس مشغوفا بحسنه وجماله ، فلما انقضى المجلس أخذ كل واحد مضجعا للنوم ، فخاف الخليفة من أبي نواس على أبي طوق ، فقال الخليفة لأبي طوق : نم أنت على السرير ، وقال لأبي نواس : أنام أنا وأنت أسفل السرير . فقال : سمعا وطاعة ، وهو بذلك غير راض في نفسه . وتغافل الخليفة عن أبي نواس وأظهر النوم ثم انتبه فوجد أبا نواس فوق السرير بجنب أبي طوق يضمه ويعانقه ، فقال : ما هذا يا أبا نواس ؟ فقال : هزني الشوقمن أجل أبي طوقفتدحرجت منأسفل إلى فوق فقال له : قاتلك الله ، انتهى من حيلة الكميت .