تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هب الدنيا توافينا سنينا . . . فتكدر ساعة وتلذ حينا فما أبغي لشيء ليس يبقى . . . وأتركه غدا للوارثينا كأني بالتراب علي يحثى . . . وبالإخوان حولي نادبينا ويوم تزفر النيران فيه . . . وتقسم جهرة للسامعينا وعزة خالقي وجلال ربي . . . لأنتقمن منهم أجمعينا وقد شاب الصغير بغير ذنب . . . فكيف يكون حال المجرمينا فلما فرغ من إنشاده تأوه الرشيد وسأله عن أهله وبلاده ، فأخبره أنه موسى الرضي بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين ، وكان يتزيا بزي أعرابي زهدا في الدنيا وتباعدا عنها ، فقام إليه الرشيد وقبل ما بين عينيه ، ثم قرأ ' الله أعلم حيث يجعل رسالته ' ، وانصرف رحمة الله عليهم أجمعين .

| الحسين الخليع والجارية العاشقة

قال السجستاني : أرق الرشيد ليلة ، فوجه إلى الأصمعي وإلى حسين الخليع فأحضرهما وقال : عللاني وابدأ أنت يا حسين . فقال حسين : نعم يا أمير المؤمنين ؟ خرجت في بعض السنين منحدرا إلى البصرة ممتدحا محمد بن سليمان الزينبي بقصيدتي ، فقبلها وأمرني بالمقام ، فخرجت ذات يوم إلى المبربد وجعلت المهالبة طريقي فأصابني حر شديد فدنوت من باب دار كبيرة لأستسقي ، فإذا أنا بجارية كأنها قضيب ينثني ، واسعة العينين ، زجاء الحاجبين ، مفتوحة الجبين ، عليها قميص جلناري ورداء عدني قد غلب شدة بياض بدنها على حمرة قميصها ، تتلألأ من تحت القميص بثديين كرمانتين وبطن كطي القباطي ، وعكن كالقراطيس ، لها جمة جعدة بالمسك محشوة ، وهي يا أمير المؤمنين متقلدة خرزا من الذهب والجوهر ، يزهو بين نهديها وعلى صحن جبنها طرة كالسبج وحاجبان مقرونان وعينان نجلاوان وخدان أسيلان

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١١٨