تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الضيف الطارق

ويحكى أن أمير المؤمنين هارون الرشيد أرق ذات ليلة فقام يتمشى في قصره بين المقاصير ، فرأى جارية من جواريه نائمة فأعجبته ، فداس على رجليها فانتبهت فرأت أمير المؤمنين ، فاستحيت منه وقالت : يا أمين الله ما هذا الخبر . فأجابها بقوله : قلت : ضيف طارق في أرضكم . . . هل تضيفوه إلى وقت السحر فأجابته تقول : بسرور وهناء سيدي . . . أخدم الضيف بسمعي والبصر فبات عندها إلى الصباح ، فسأل أمير المؤمنين من بالباب من الشعراء ؟ قيل له : أبو نواس . فمر به فدخل عليه . فقال : هات علي يا أمين الله ما هذا الخبر ، فأنشأ يقول : طال ليلي حين وافاني السهر . . . فتفكرت فأحسنت الفكر قمت أمشي في المجالي ساعة . . . ثم أجري في مقاصير الحجر فإذا وجه جميل مشرق . . . زانه الرحمن من بين البشر فلمست الرجل منها موطئا . . . فدنت مني ومدت للبصر وأشارت لي بقول مفصح . . . يا أمين الله ما هذا الخبر ؟ قلت : ضيف طارق في أرضكم . . . هل تضيفوه إلى وقت السحر فأجابت بسرور سيدي . . . أخدم الضيف بسمعي والبصر قال : فتعجب أمير المؤمنين من ذلك وأمر له بصلة .

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس · الصفحة ١٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباسص ١٠٥