تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم-، وسألته عن الحديث الوارد في سيدنا عيسى -عليه السلام- قلت له: ورد عنك روايتان صحيحتان، واحدة قلت فيها: "يَمْكُثُ بَعْدَ نُزُولهِ أَرْبَعِينَ، وقلت في الأخرى: سَبْعًا، ما الصحيحة منها؟ " قال -ﷺ-: "رواية السبع" (١).

ومثل هذا ما قاله ابن حجر الهيتمي: "وقد حكي عن بعض الأولياء أنه حضر مجلس فقيه، فروى ذلك الفقيه حديثًا، فقال له الولي: هذا الحديث باطل، قال: ومن أين لك هذا؟ قال: هذا النبي -ﷺ- واقف على رأسك، يقول: إني لم أقل هذا الحديث، وكُشِف للفقيه فرآه" (٢).

ومثله ما حكاه الشعراني: أن النبي -ﷺ- زار جلال الدين السيوطي في بيته يقظة لا منامًا، وأنه جعل يقرأ الأحاديث بين يديه -ﷺ- وهو يسمع.

قال الشعراني: "أخبرني الشيخ سليمان الخضيري قال: بينا أنا جالس في الخضيرية على باب الإمام الشافعي -رضي الله عنه- إِذْ رأيت جماعة عليهم بياض، وعلى رؤوسهم غمامة من نور، يقصدونني من ناحية الجبل، فلما قربوا مني فإذا هو النبي -ﷺ- وأصحابه، فقبَّلت يده، فقال النبي -ﷺ-: "امض معنا إلى الروضة"، فذهبت مع النبي -ﷺ- إلى بيت الشيخ جلال الدين، فخرج إلى النبي -ﷺ-، وقبَّل يده، وسلَّم على أصحابه، ثم أدخله الدار، وجلس بين يديه، فصار الشيخ جلال الدين يسأل النبي -ﷺ- عن بعض الأحاديث، وهو -ﷺ- يقول: هاتِ يا شيخَ السُّنة" (٣).

(١) "نفسه" (١/ ٥٥).

(٢) "الفتاوى الحديثية" ص (٢١٧).

(٣) "الطبقات الصغرى" للشعراني ص (٢٨، ٢٩).

أصول بلا أصول · الصفحة ١٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول بلا أصولص ١٥٨