تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بذلك الوصف الحاسم البليغ: "باطل"، قال - ﷺ -: "أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لَبيد:

ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل" (١).

وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: (دخلت على رسول الله - ﷺ -، وهو مضطجع على سرير مُرَمَّل (٢) بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدَمٍ حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر، فانحرف رسول الله - ﷺ - انحرافة، فلم يَرَ عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبًا، وقد أثَّر الشريط بجنب رسول الله - ﷺ -، فبكى عمر، فقال له النبي - ﷺ -: "ما يُيكيك يا عمر؟ "، قال: "والله، إلا أن أكون أعلم (٣) أنك أكرم على الله عز وجل من كسرى وقيصر، وهما يعبثان (٤) في الدنيا فيما يعبثان فيه، وأنت يا رسول الله بالمكان الذي أرى؟ "، فقال النبي - ﷺ -: "أما ترضى أن تكون لهم الدنيا، ولنا الآخرة؟ "، قال: "بلى"، قال: "فإنه كذلك") (٥).

وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله - ﷺ - قال:

(يُؤتى بأنعمِ أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبَغُ في جهنم صَبغة، ثم يقال له: "يا ابن آدم! هل رأيتَ خيرًا قط؟ هل مَرَّ بك

(١) رواه البخارى.

(٢) أي: "كان السرير قد نسج بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء.

(٣) أي: والله ما يُبكيني إلا أن أكون أعلم ... إلخ.

(٤) أي: أقبلت عليهما الدنيا، حتى صارا يلعبان بأموالها ومتاعها لعبًا، وأنت لا تجد فراشًا يقي جسمك من تأثير الحصير.

(٥) رواه الإمام أحمد، والشيخان.

علو الهمة · الصفحة ٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ٧١