تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجُوِّز أن يكون معنى ﴿لسان صدق﴾: واجعل لي صادقًا من ذريتي، يُجَدِّدُ أصل ديني، ويدعو الناس إلى ما كنت أدعوهم إليه من التوحيد، وهو النبي - ﷺ -، ولذا قال - ﷺ -: "أنا دعوة أبي إبراهيم"] (١) رواه الإمام أحمد.

وصح من دعاء النبي - ﷺ - أنه قال: "اللهم زَيِّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين"، وأخبر الله عز وجل أن من دعاء عباد الرحمن قولهم: ﴿واجعلنا للمتقين إمامًا﴾، قال البخاري -رحمه الله- في تفسيرِها: "أئمة نقتدي بمن قبلنا، ويقتدي بنا مَن بعدنا".

وقال القرطبي -رحمه الله-:

(أي: قدوة يقتدى بنا في الخير، فإن ذلك أكثر ثوابًا، وأحسن مآبًا، وهذا لا يكون إلا أن يكون الداعي متقيًا قدوة، وهذا هو قصد الداعي، وفي "الموطإ": "إنكم أيها الرهط أئمة يقتدى بكم"، فكان ابن عمر يقول في دعائه: "اللهم اجعلنا من أئمة المتقين" (٢) اهـ.

وقال مكحول: "اجعلنا أئمة في التقوى، يقتدي بنا المتقون"، وقال القفال وغيره من المفسرين: (في الآية دليل على أن طلب الرياسة في الدين واجب) اهـ.

=صدق في الآخرين﴾ على استحباب اكتساب ما يورث الذكر الجميل) اهـ. (١٣/ ١١٣).

(١) "محاسن التأويل" للقاسمي (١٣/ ٤٦٢٤).

(٢) "الجامع لأحكام القرآن" (١٣/ ٨٣).

علو الهمة · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

علو الهمةص ١٢٢