تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تكونان خيرا مني، وزوجي محمد، وأبي هارون، وعمي موسى" (١٥٦)، وكان بلغها أنهما قالتا: نحن أكرم على رسول الله ﷺ منها، نحن أزواجه، وبناتُ عمه) (١٥٧) .

من مظاهر رحمة الإسلام بالمرأة

أرأيت لو ذَهَبَتْ صبية جارية بقطيع من الغنم، فعدا الذئب على واحدة فأكلها، فنهض مولى الصبية إليها يضربها، أكان ذلك غريبا على الناس، بعيدَا عن مواقع أسماعهم وأبصارهم؟

لقد حدث ذلك في عهد النبي ﷺ، وغدا الرجل على رسول الله ﷺ يخبره بما أصاب به جاريته، واشتد غضب النبي ﷺ، وشق عليه ما كان من ضرب الجارية، وَلنَدَعْ صاحبَ الواقعة معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه يحكيها لنا:

(١٥٦) وذلك لأنها رضي الله عنها بنت حيي بن أخطب بن سَعية، من سبط اللاوي ابن نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ثم من ذريته رسول الله هارون عليه السلام.

(١٥٧) نقلًا من "سير أعلام النبلاء" (٢/٢٣٣)، وقال محققه الشيخ شعيب الأرنؤوط: [أخرجه الترمذي (٣٨٩٢) في المناقب، والحاكم (٤/٢٩)، وإسناده ضعيف لضعف هاشم بن سعيد الكوفي، وباقي رجاله ثقات، لكن يشهد له حديث أنس رضي الله عنه عند أحمد (٣/١٣٥، ١٣٦)، والترمذي (٣٨٩٤) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس قال: (بلغ صفية أن حفصة قالت: "بنت يهودي"، فبكت، فدخل عليها النبي ﷺ، وهي تبكي، فقال: "ما يبكيك"؟ فقالت: "قالت لي حفصة: إني بنت يهودي، فقال النبي ﷺ: "إنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفخر عليك؟ "، ثم قال:

" اتقي الله يا حفصة"، وإسناده صحيح] اهـ من هامش " سير أعلام النبلاء، (٢/٢٣٣) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٨٦