تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشيء فلا ") (١٥٤٢) .

وقال أبو سعيد بن الأعرابي: (أما رابعة، فقد حَمَلَ الناسُ عنها حكمة كثيرة، وحكى عنها سفيان وشُعبة وغيرهما ما يَدُل على بطلان ما قيل عنها، وقد تمثلته بهذا:

ولقد جعلتُك في الفؤاد مُحَدثي ... وَأبَحْتُ جسمي مَنْ أرادَ جُلوسي فنسبها بعضهم إلى الحلول بنصف البيت، وإلى الإباحة بتمامه.

قلت- أي الحافظ الذهبي-: فهذا غلُو وجهل، ولعل مَنْ نسبها إلى ذلك مُباحِيُّ حلولي ليحتجَّ بها على كفره، كاحتجاجهم بخبر: " كنت سمعه الذي يسمع به " (١٥٤٣» (١٥٤٤) اهـ.

قال ابن كثير رحمه الله:

وقد (ذكروا لها أحوالًا وأعمالًا صالحة، وصيامَ نهارٍ، وقيامَ ليل، ورؤيت لها منامات صالحة، فالله أعلم) وقال أيضا: (وأثنى عليها أكثر الناس، وتكلم فيها أبو داود السجستاني، واتهمها بالزندقة، فلعله بلغه عنها أمر) (١٥٤٥) اهـ والله أعلم.

زوجة الملك الصالح نور الدين محمود بن زنكي: عصمت الدين خاتون بنت الأتابك معين الدولة:

كانت -رحمها الله- كثيرة التهجد، وأحسن النساء في عصرها،

(١٥٤٢) "سير أعلام النبلاء " (٨/٢٤١-٢٤٢) .

(١٥٤٣) قطعة من حديث الولاية المشهور، رواه البخاري (١١/٢٩٢-٢٩٣) في الرقاق: باب التواضع، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(١٥٤٥) "سير أعلام النبلاء" (٨/٢٤٢ -٢٤٣) .

(١٥٤٥) "البداية والنهاية " (١٠/١٨٦-١٨٧) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٦٢٦