من فضائلها رضي الله عنها:
ما رواه هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: (أرِيتُكِ في المنام ثلاثَ ليال، جاء بكِ الملَكُ فِى سَرَقَةٍ (١٣٦٤) من حرير، فيقول: " هذه امرأتك "، فأكشفُ عن وجهك، فإذا أنتِ فيه، فأقول: إن يكُ هذا من عند الله يُمْضِهِ " (١٣٦٥» .
وعن ابن أبي مُليكة، عن عائشة رضي الله عنها: (أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي ﷺ فقال: " هذه زوجتُك في الدنيا والآخرة " (١٣٦٦» .
(وكان تزويجه ﷺ بها إثر وفاة خديجة، فتزوج بها وبسودة في وقت واحد، ثم دخل بسودة، فتفرد بها ثلاثةَ أعوام حتى بنى بعائشة في شوال بعد وقعة بدر، فما تزوج بكرًا سواها، وأحبها حُبُّا شديدًا كان يتظاهر به، بحيث إن عمرو بن العاص، وهو ممن أسلم سنة ثمان من الهجرة، سأل النبي ﷺ: " أي الناس أحبُّ إليك يا رسولَ الله؟ " قال: " عائشة"، قال: " فَمِن الرجال؟ "، قال: " أبوها" (١٣٦٧) .
وهذا خبر ثابت رغم أنوف الروافض، وما كان ﷺ يُحِب إلا طيبا، وقد قال ﷺ: " لو كنت مُتَخِذًا خليلًا من هذه الأمة، لاتخذت
(١٣٦٤) السرقَة: بفتح السين والراء والقاف: هي القطعة، وانظر: " الفتح" (٩/١٥٦) .
(١٣٦٥) " سير أعلام النبلاء " (٢/١٤٠) .
(١٣٦٦) " السابق " (٢/١٤١) .
(١٣٦٧) أخرجه البخاري (٧/١٩) في فضائل أصحاب النبي ﷺ (٨/٥٩) في المغازي: باب غزوة ذات السلاسل، ومسلم (٢٣٨٤) في فضائل الصحابة: باب من فضائل أبي بكر رضي الله عنه.