يعلمهن، وفرضٌ على الإمام أن يأخذ الناس بذلك) (١٣٥٤) اهـ.
وعن أبي موسى الأشعريرضي الله عنه- قال رسول الله ﷺ: " أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها، فأحسن تعليمها، وأدَّبها، فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران " (١٣٥٥) .
فقرن ﷺ ثواب العتق من رِق العبودية بثواب العتق من رق الجهل بفرائض الله عز وجل، وسنن رسوله ﷺ.
وقد أحست المرأة نتيجة لهذا الحث بحاجتها إلى العلم، فذهبت إلى النبي ﷺ تطلب منه مجلسًا خاصًا بالنساء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: " يا رسول الله ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله "، فقال ﷺ: " اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا "، فاجتمعن، فأتاهن، فعلمهن مما علمه الله) (١٣٥٦) .
لقد بلغ حرص النساء المسلمات على العلم غايته حتى تطلبن المجالس الخاصة بهن للتعليم مع أنهن يستمعن في المسجد لتعليمه ومواعظه ﷺ.
كذلك نجد النبي ﷺ يسن للنساء سنة مؤكدة، ألا وهي: شهود مجامع الخير يتزودن منها:
فعن عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله ﷺ
(١٣٥٤) عزاه في" الأسرة في ضوء الكتاب والسنة" ص (٢٨) إلى: " الأحكام" لابن حزم (١/٤١٣)، ووقفت عليه بمعناه في طبعة زكريا علي يوسف (١/٣٢٥) .
(١٣٥٥) تقدم تخريجه برقم (٩٠٢) .
(١٣٥٥) أخرجه البخاري (١/١٧٥) في العلم: باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم، وفي الجنائز، وفي الاعتصام، ومسلم رقم (٢٦٣٣) في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.