وعن أسماء رضي الله عنها أنها قالت: (كنت أخدم الزبير خدمة البيت كُله، وكان له فرَس، وكنت أسُوسُه، وكنت أحتَش له، وأقوم عليه) (١٢١١) .
وعنها رضي الله عنها: (أنها كانت تعلف فرسه، وتسقي الماء، وتَخْرِز الدلوَ، وتَعجِن، وتنقُل النوى على رأسها من أرض له على ثلثي فرسخ) (١٢١٢) .
وقالت رضي الله عنها: (تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا شيء غير فرسه وناضحه (١٢١٣)، فكنت أعلف فرسه، - زاد مسلم: وأسوسه - وأدق النوى لناضحه، وأستقي الماء وأخرز غربه (١٢١٤)، وأعجن، وكنت أنقل النوى على رأسي من ثلثي فرسخ (١٢١٥)، حتى أرسل إلي أبو بكر بجارية، فكفتني سياسة الفرس، فكأنما أعتقني، فجئت يومًا والنوى على رأسي، فدعاني رسول الله ﷺ، فقال: إخ، إخ، يستنيخ ناقته ليحملني خلفه، فاستحييت أن أسير مع الرجال، وذكرت الزبير وغيرته، - وكان أغير الناس- فعرف رسول الله ﷺ أني قد استحييت، فجئت الزبير فحكيت له ما جرى، فقال: والله لحملك النوى على رأسك أشد علي من ركوبك معه ﷺ) (١٢١٦) .
(١٢١١) أخرجه الإمام أحمد في " المسند" (٦/٣٥٢)، وصححه ابن القيم في " الزاد" (٥/١٨٧) .
(١٢١٢) أخرجه الإمام أحمد في " المسند" (٦/٣٤٧)، وصححه ابن القيم في " الزاد " (٥/١٨٧) .
(١٢١٣) أي بعيره الذي يستقي عليه.
(١٢١٤) أي: أخيط دلوه بالخرز.
(١٢١٥) والفرسخ: ثلاثة أميال، وثلثاه: ٣٦ و٣ كم.
(١٢١٦) رواه البخاري (٩/ ٢٨١، ٢٨٢)، ومسلم (٢١٨٢)، وابن سعد في "الطبقات" (٨/٢٥٠)، والإمام أحمد (٦/٣٤٧، ٣٥٢) .