يعوقها عن السمو إلى المنازل العليا في الجنة.
يروى عن أبي أمامة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: " أريتُ أني دخلت الجنة فإذا أعالي أهل الجنة فقراء المهاجرين وذراري المؤمنين، وإذا ليس فيها أحد أقل من الأغنياء والنساء، فقيل لي: أما الأغنياء فإنهم على الباب يحاسبون ويمحصون، وأما النساء فألهاهن الأحمران: الذهب والحرير " (١١٩٢) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله ﷺ: " ويل للنساء من الأحمرين: الذهب والمعصفر " (١١٩٣)، ومع أنه ﷺ أباح الذهب والحرير للنساء غير أنه ﷺ: " كان يمنع أهله الحلية، والحرير، ويقول: " إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها، فلا تلبسوها في الدنيا " (١١٩٤)، ولعل ذلك مخصوص بهن ليؤثروا الآخرة على الدنيا.
١٠- ومن حقه عليها أن تشكر له ما يجلب لها من طعام وشراب وثياب وغير ذلك مما هو في قدرته، وتدعو له بالعِوض والإخلاف، ولا تكفر نعمته عليها:
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
(١١٩٢) عزاه في " الترغيب والترهيب" إلى أبي الشيخ ابن حبان وغيره من طريق عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة رضي الله عنه (٣/١٠١) .
(١١٩٣) أخرجه ابن حبان (١٤٦٤)، والديلمي في " الفردوس " (٥/١١٥)، وقال الألباني في " الصحيحة" رقم (٣٣٩): (وهذا إسناد جيد) اهـ. ونقل المناوي في " الفيض" عن "مسند الفردوس": (يعني يتحلين بحلي الذهب، ويلبسن الثياب المزعفرة، ويتبرجن متعطرات متبخترات كأكثر نساء زماننا، فيفتن بهن) اهـ (٦/٣٦٨) .
(١١٩٤) أخرجه النسائي (٨/١٥٦)، وابن حبان (١٤٦٣)، والحاكم (٤/١٩١)، والإمام أحمد (٤/١٤٥)، وصححه الألباني في " الصحيحة" رقم (٣٣٨) .