تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النساء منذ خلقه الله إلى اليوم مَن تُسامي أمهات المؤمنين وبنات رسول الله ﷺ ونساء المهاجرين والأنصار، هيهات هيهات، ومع ذلك كانت حياتهن كفافًا، وربما خلت بيوتهن من الطعام.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: " ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين حتى قُبض رسول الله ﷺ (١١٨٥) .

وعن عروة بن الزبير عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول: "والله يا ابن أختي، إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله ﷺ نار "، قلت: يا خالة، فما كان يُعيشُكم؟ قالت: " الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله ﷺ جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح (١١٨٦)، فكانوا يرسلون إلى رسول الله ﷺ من ألبانها فيسقيناه " (١١٨٧) .

قال فضيلة الدكتور محمد الصباغ حفظه الله:

(إن القناعة سبب السعادة.. فالغنى غنى النفس.. وإذا ترك المرء نفسه على سجيتها لا يشبعها شيء، كما قال الهذلي:

والنفس راغبة إذا رغبتها ... وإذا ترد إلى قليل تقنع

وكما قال البوصيري:

والنفس كالطفل إن تهمله شب على حب الرضاع وإن تفطمه ينفطم

يقول رسول الله ﷺ:

" لو أن لابن آدم واديًا من ذهب لتمنى أن يكون له اثنان ولن يملأ

(١١٨٥) رواه البخاري (٩/٥٤٩) ط. السلفية في الأطعمة، والرقاق (١١/٢٨٢)، ومسلم واللفظ له رقم (٢٩٧٠) في الزهد.

(١١٨٦) منايح: جمع منيحة: وهى الشاة والناقة يعطيها صاحبها، يُشرَب لبنُها، ثم يردها.

(١١٨٧) رواه البخاري (١١/٢٨٣) في الرقاق، ومسلم رقم (٢٩٧٢) في الزهد.

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤٩٤