تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لخيرة أن تتصدق بحُلِيها؟ " فقال: " نعم "، فقبله رسول الله ﷺ منها) (١١٧٥) .

قال الخطابي في قوله ﷺ: " لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها ": (عند أكثر الفقهاء هذا على معنى حسن العشرة، واستطابة نفس الزوج بذلك، إلا أن مالك بن أنس قال: " تَرُدُ ما فعلت من ذلك حتى يأذن الزوج "، وقد يحتمل أن يكون ذلك في غير الرشيدة، وقد ثبت عن رسول الله ﷺ قال للنساء: " تصدقن "، فجعلت المرأة تلقى القرط والخاتم، وبلال يتلقاها بكسائه (١١٧٦)، وهذه عطية بغير إذن أزواجهن) (١١٧٧) انتهى.

وقال السندي رحمه الله: (ونقل عن الشافعي أن الحديث ليس بثابت، وكيف نقول به والقرآن يدل على خلافه ثم السنة ثم الأثر ثم المعقول؟ ويمكن أن يكون هذا في موضع الاختيار مثل: " ليس لها أن تصوم وزوجها حاضر إلا بإذنه " فإن فعلت جاز صومها، وإن خرجت بغير إذنه فباعت، جاز بيعها، وقد أعتقت ميمونة قبل أن يعلم النبي ﷺ فلم يعب ذلك عليها، فدل هذا مع غيره على أن هذا الحديث إن ثبت فهو محمول على الأدب والاختيار.

وقال البيهقي: إسناد هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح، فمن

(١١٧٥) رواه ابن ماجه رقم (٢٣٨٩)، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " (٢/٤٠٣)، قال الطحاوي: "حديث شاذ لا يثبت"، وقال ابن عبد البر: (إسناده ضعيف لا تقوم به الحجة "، وصححه الألباني في " صحيح ابن ماجه" رقم (١٩٣٥) .

(١١٧٦) انظر تخريجه في " القسم الثالث " ص (٣٥٦) .

(١١٧٧) نقله عنه في " عون المعبود " (٩/٤٦٣) .

عودة الحجاب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عودة الحجابج ٢ · ص ٤٩٠